كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تنور أطلى مغابنه ( 1 ) بيده ( 2 ) .
وحدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أبي هاشم ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينور ما أقبل منه ، وينور أهله
سائر جسده ( 3 ) .
وحدثنا موسى ، حدثنا إبان عن هشام عن أبي معشر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نوره
بعض أهله ، ونور هو عورته ( 3 ) .
وحدثنا عن عبيد الله ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا صالح بن صالح ،
( قال : ) أخبرنا أبو معشر زياد بن كليب ، ( قال : ) إن رجلا نور رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فلما بلغ مراقة ( 4 ) ، كف الرجل ، ونور رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه . .
هامش
( 1 ) المغابن : مفردها مغبن ، وهو الإبط ، وفي الحديث : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اطلى بمغابنه ، وهي بواطن الأفخاذ
عند الحوالب ، جمع مغبن ، من غبن الثوب إذا ثناه وعطفه ، وهي معاطف الجلد أيضا .
وفي حديث عكرمة من مس مغابنه فليتوضأ ، أمره بذلك استظهارا واحتياطا ، فإن الغالب على من
يلمس ذلك الموضع أن تقع يده على ذكره ، وقيل : المغابن الأرقاع والآباط ، واحدها مغبن . وقال ثعلب :
كل ما ثنيت عليه فخذك فهو مغبن ( لسان العرب ) : 13 / 310 .
( 2 ) ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 442 - ذكر من قال : اطلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنورة ، ( السنن الكبرى
للبيهقي ) : 1 / 152 عن أم سلمة ، ثم ذكره من طرق أخر ، بسياقات مختلفة ، منها : " كان يتنور
ويلي عانته بيده " ، " كان يدخل الحمام ويتنور " .
قال في ( اللسان ) : النورة : من الحجر الذي يحرق ويسوى منه الكلس ويحلق به شعر العانة . قال
أبو العباس : انتور الرجل وانتار من النورة ، قال ابن سيده : وقد انتار الرجل وتنور تطلى بالنورة . ( لسان
العرب ) : 5 / 344 .
( 3 ) راجع التعليق ، والتعليق التالي .
( 4 ) مراق البطن : أسفله وما حوله ، مما استرق منه ، ولا واحد لها . ( التهذيب ) : والمراق ما سفل من البطن
عند الصفاق أسفل من السرة . وفي حديث عائشة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن
يغتسل من الجنابة بدأ بيمينه فغسلها ، ثم غسل مراقه بشماله ، ويفيض عليها بيمينه ، فإذا أنقاها
أهوى بيده إلى الحائط فدلكها ، ثم أفاض عليها الماء ، أراد بمراقه ما سفل من بطنه ومذاكيره ، والمواضع
التي ترق جلودها كنى عن جميعها بالمراق ، وهو جمع المرق ، قال الهروي : واحدها مرق ، وقال
الجوهري : لا واحد لها . وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أطلى حتى إذا بلغ المراق ولى هو ذلك بنفسه ( لسان
العرب ) : 10 / 122 .