عن عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل من
هدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها ، للشاة التي أهديت بخيبر ( 1 ) .
قال البزار : هذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمار إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد ، وخرجه الطبراني في الكبير من حديث سعيد أيضا به مثله ،
وصرح في روايته بتحديث عبد الله بن أبي بكر لمحمد بن إسحاق ، وسعيد
ابن محمد الجرمي ، من رجال الصحيحين ، وأبو نميلة يحيى بن واضح
مخرج له في الصحيح ، وابن إسحاق قد صرح بالتحديث ، ومحمد بن عبد
الرحمن أخرج له مسلم ، ويزيد بن الحوتكية ( 2 ) من رجال النسائي ، وهو
قوي ، لكن حمد بن عبد الرحمن لم أر له رواية عنه سوى هذه ، وما أظنه
أدركه ، فينظر .
( وقال البكري : وروى محمد بن عبد الرحمن ، وحكيم بن جبير ، أنهما
سمعا رجلا من بني تميم يقال له ابن الحوتكية يقول : قدمنا على عمر بن
الخطاب فقال لنفر عنده : أيكم حضر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ونحن بالقاحة ( 3 ) إذ
أهدى الأعرابي إليه الأرنب ، فقال قائل : أنا أحدثكم ، كنت معه
بالقاحة ( 3 ) فأهدى أعرابي أرنبا ، وكان لا يأكل هدية بعد الشاة المسمومة
حتى يأكل صاحبها منها ، فقال للأعرابي : كل ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( كنز العمال ) : 7 / 106 ، حديث رقم ( 18187 ) وعزاه إلى الطبراني عن عمار بن ياسر .
( 2 ) هو يزيد بن الحوتكية التميمي الكوفي ، روى عن عمر وعمار وأبي ذر وأبي الدرداء وأبي بن كعب .
وعنه موسى بن طلحة بن عبيد الله ، قال يعقوب بن شيبة : وكان ابن الحوتكية أحد أخوال موسى بن
طلحة بن عبيد الله ، وأكثر ما يأتي غير مسمى .
قال أبو حاتم الرازي : لا أعلم أحدا سماه غير حجاج بن أرطأة عن عثمان بن موهب ، عن موسى
ابن طلحة بن عبيد الله ، وأكثر ما يأتي غير مسمى .
قال أبو حاتم الرازي : لا أعلم أحدا سماه غير حجاج بن أرطأة عن عثمان بن موهب ، عن موسى
ابن طلحة ، وذكراه ابن حبان في الثقات ، له ترجمة في : ( تهذيب التهذيب ) : 11 / 281 ، ترجمة
رقم ( 519 ) .
( 3 ) القاحة مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بنحو ميل . ( معجم البلدان ) : 4 / ، 329
موضع رقم ( 9348 ) .
( 4 ) ما بين الحاصرتين سقط في ( ج ) .