وأما أكله باليمين
فخرج الحاكم من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال : أخبرنا أبو
أيوب ، عبد الله بن علي الأفريقي ، عن عاصم بن بهدلة ، عن المسيب بن
رافع ، عن حارثة بن وهب الخزاعي ( 1 ) قال : حدثتني حفصة ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ، ويجعل يساره لما سوى ذلك ،
قال : هذا حديث صحيح الإسناد ( ولم يخرجاه ) ( 2 ) .
وخرج الإمام أحمد من حديث حماد بن سلمة ، حدثنا عاصم بن
بهدلة ، عن سواء الخزاعي ، عن حفصة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا آوى إلى
فراشه اضطجع على يده اليمنى ، وكانت يمينه لأكله وشرابه ووضوئه
وثيابه ، وأخذه وعطائه ، وكان يجعل ( شماله ) لما سوى ذلك ( 3 ) .
وأما أنه كان لا يأكل من الهدية
حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها
فخرج البزار من حديث سعيد بن محمد يمنى الجرمي ، ( قال : ) حدثنا
يحيى بن واضح - هو أبو نميلة - أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن
أبي بكر ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن ابن الحويكة ،
هامش
( 1 ) في ( المستدرك ) : " جارية بنت وهب الخزاعي " .
( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 122 ، كتاب الأطعمة ، حديث رقم ( 7019 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق
منه ، قال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : في سنده مجهول .
( 3 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 408 ، حديث رقم ( 25922 ) ، 7 / 409 ، حديث رقم ( 25925 ) ، وزاد في
الحديث الأول : " وكان يصوم الاثنين والخميس " وزاد في الحديث الثاني : " وكان يصوم ثلاثة أيام من
كل شهر : الاثنين والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى . وكلا الحديثين من حيث أم المؤمنين حفصة
بنت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عن الجميع .