فأهداه له ربيعة بن أبي البراء الكلابي ، فأثابه فرائض من نعم بني كلاب .
قال الواقدي : سمي اللحيف لأنه كان يلتحف بعرفه ، ويقال : شبه
بلحيف الجبل وصغر ، وسمي الظرب لتشوفه وحسن صهيله ، وسمي لزاز
لأنه كان ملززا موثقا ، ويقال : الظرب واحد الظراب ، وهي الروابي الصغار ،
سمي به لسمنه ، وقيل : لقوته وصلابة حافرة ، واللزار قيل له ذلك لاجتماع
خلقه ، وقيل لشدة دموجه ( 1 ) .
وقال ابن سعد : كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة المريسيع فرسان : بثلاثة
أفراس : اللزار ، والظرب ، والحاجب ، وستين وسقا من الشوط ( 2 ) .
وأما السكب ، فروى الواقدي عن محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة
عن أبيه قال : أول فرس ملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرس ابتاعه بالمدينة من رجل
من بني فزارة بعشر أواقي ، وكان اسمه عند الأعرابي : الضريس ، فسماه
رسول الله صلى الله عليه وسلم السكب ، وكان أول ما غزا عليه أحدا ، ( و ) ليس مع
المسلمين فرس غيره ، وفرس لأبي بردة بن نيار يقال له : ملاوح ، وكان
السكب أغر ، محجلا ، طلق اليمين ، وقيل : كان كميتا ، أغر ، محجلا ،
مطلق اليمين ، وقيل : كان أدهم ، وشبه بانسكاب الماء .
وأما سبحة ، فإنها فرس شقراء ، ابتاعها صلى الله عليه وسلم من أعرابي من جهينة بعشر
من الإبل ، وسابق صلى الله عليه وسلم عليه يوم خميس فأقبلت في وجوه الخيل ، فسميت
سبحة من قولهم : فرس سابح ، إذا كان حسن مد اليدين في الجري ، وسبح
الفرس : جرية ( 2 ) .
وأما الورد ، فقال الواقدي : فأهدى تميم الداري لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا يقال
هامش
( 1 ) راجع تعليقات أول الفصل .
( 2 ) راجع تعليقات أول الفصل .