ويقال : بل ( اسمه ) الطرف ، بكسر الطاء ، والطرف : الكريم من الخيل ،
وقيل : هو النجيب ، والنجيب : الكريم أيضا . وأما اللحيف بالحاء المهملة
المفتوحة اللام ، وفعيل بمعنى فاعل ، كأنه يلحف الأرض بذنبه لطوله ، أي
يغطيها ، وقيل فيه أيضا : بضم اللام وفتح الحاء مصغرا ، والأكثر أنه اللخيف
بالخاء المعجمة ، وقيل فيه : النخيف بالنون وليس بشئ . وهذا الفرس ( أهداه
لرسول الله ) صلى الله عليه وسلم فروة بن عمرو من أرض البلقاء ، وقيل : أهداه ابن أبي
البراء ، وكان يركبه صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
خرج البخاري من حديث أبي بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده قال :
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حائطنا فرس يقال له : اللخيف ( 2 ) ، ( بالخاء
المعجمة ، وبالحاء المهملة مع فتح اللام ، فعيل بمعنى فاعل ، كأنه يحلف
الأرض بذنبه لطوله ) ( 3 ) .
وروى الواقدي وابن منده من حديث عبد المهيمن بن عباس بن سهل
عن أبيه عن جده قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أفراس يعلفهن عند ابن
سعد ( 4 ) ، أبي سهل بن سعد ، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يسميهن : اللزار ،
واللحيف ، والظرب ( 5 ) . هذه سياقه ابن منده فهي أتم .
زاد الواقدي : فأما اللزار ، فأهداه له المقوقس صاحب الإسكندرية ، وأما
الظرب ، فأهداه له فروة بن عمرو الجذامي من عمان بالشام ، وأما اللحيف ،
هامش
( 1 ) راجع تعليقات أول الفصل .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 72 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 46 ) اسم الفرس والحمار ، حديث رقم
( 2855 ) .
( 3 ) راجع تعليقات أول الفصل .
( 4 ) في ( خ ) : " ابن سعد ابن سعد " .