صلى الله عليه وسلم فاشترى سراويل ، وثم وزان يزن بالأجر ، فقال : إذا وزنت فأرجح .
وخرجه الحاكم وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ( 1 ) .
وخرجه أبو داود من حديث عبيد الله بن معاذ ، أخبرنا أبي أخبرنا سفيان
عن سماك بن حرب ، حدثني سويد بن قيس قال : جلبت أنا ومخرفة ( 2 )
العبدي بزا من هجر ، فأتينا به مكة ، فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي ، فساومنا
بسراويل فبعناه ، وثم رجل يزن بالأجر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : زن
وأرجح ( 3 ) .
ومن حديث شعبة عن سماك بن حرب عن أبي صفوان بن عميرة قال :
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل أن يهاجر . بهذا الحديث ، ولم يذكر : " يزن
بأجر " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 2 / 35 - 36 ، كتاب البيوع ، حديث رقم ( 2230 ) ، ( 2231 ) ، قال الحافظ
الذهبي في ( التلخيص ) : تابعه شعبة عن سماك لكن قال : سمعت أبا صفيان يقول : بعت من النبي
صلى الله عليه وسلم سراويل فوزن لي فأرجح . أبو صفوان هو سويد . وهو على شرط مسلم قال في التقريب : إن ما
جزم به من أن كنيته أبو صفوان فيه نظر ، والذي يكنى أبا صفوان اسمه مالك .
( 2 ) ويروى بالميم بدل الفاء ، والأول أصح .
( 3 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 631 ، كتاب البيوع والإجارات ، باب ( 7 ) في الرجحان في الوزن والوزن
بالأجر ، حديث رقم ( 3336 ) ، والبز : الثياب ، هجر : اسم بلد معروف بالبحرين وهو مذكر مصروف ،
وأما هجر التي تنسب إليها القلال الهجرية ، فهي قرية من قرى المدينة .
وفي الحديث دليل على جواز هبة المشاع ، وذلك أن مقدار الرجحان هبة منه للبائع ، وهو غير
متميز من جملة الثمن .
وفيه دليل على جواز أخذ الأجرة على الوزن والكيل ، وما في معناها أجرة القسام والحاسب ،
وكان سعيد بن المسيب ينهى عن أجرة القسام ، وكرهها أحمد بن حنبل .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : 632 ، كتاب البيوع والإجارات ، ذات الباب ، حديث رقم ( 3337 ) .