هكذا فقل ، فسألته عن الإزار ، فأقنع ظهره ، وأخذ بمعظم ساقه فقال : ها
هنا ، فإن أبيت فها هنا فوق الكعبين ، فإن أبيت ، فإن الله لا يحب كل
مختال فخور ( 1 ) . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ( ولم
يخرجاه ) ( 2 ) .
وللترمذي ( 3 ) من حديث الأشعث بن سليم قال : سمعت عمتي تحدث
عن عمها قال : بينما أنا أمشي فإذا إنسان خلفي يقول : ارفع إزارك فإنه
أتقى ، وأبقى ، وأنقى ، فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله إنما هي
بردة ملحاء ، قال : أما لك في أسوة ؟ فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقيه
وخرجه النسائي ( 4 ) ( أيضا ) .
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 207 ، كتاب اللباس ، حديث رقم ( 7382 ) ، وقال عنه الذهبي في
( التلخيص ) : صحيح .
( 2 ) زيادة للسياق من ( المستدرك ) ، ( سنن الترمذي ) : 4 / 217 ، كتاب اللباس ، باب ( 41 ) في مبلغ
الإزار ، حديث رقم ( 1783 ) بسياقه أخرى ، وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، رواه
الثوري وشعبة وأبي إسحاق .
( 3 ) ( الشمائل المحمدية ) : 108 - 109 ، حديث رقم ( 121 ) .
( 4 ) ( السنن الكبرى ) : كتاب الزينة ، من طرق عن أشعث بن سليم به ، ورجال إسناده ثقات ، غير عمة
الأشعث - وهي رهم بنت الأسود - فإنها لا تعرف ، وعمها هو عبيد الله بن خالد المحاربي رضي الله
عنه .
والحديث أخرجه أحمد في ( المسند ) ، وأبو الشيخ في ( أخلاق النبي ) ، كلهم من طريق الأشعث
عن عمته عن عمها ، وقال الإمام أحمد : بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم تبع رجلا من ثقيف حتى هرول في أثره
حتى أخذ ثوبه فقال : ارفع إزارك ، قال : فكشف الرجل عن ركبتيه فقال : يا رسول الله ، إني أحنف
وتصطك ركبتاي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل خلق الله عز وجل حسن ، قال : ولم ير ذلك الرجل إلا
وإزاره إلى أنصاف ساقيه حتى مات ، ( مسند أحمد ) : 50 / 529 ، حديث رقم ( 18978 ) ، 6 /
501 ، حديث رقم ( 22576 ) ، ( أخلاق النبي ) : 108 ، ( الإحسان ) : 15 / 352 ، كتاب إخباره
صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم ، حديث رقم ( 6917 ) .