الشعبي قال : أخرج إلينا علي بن الحسين درع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هي
يمانية رقيقة ذات زرافين ، إذا علقت بزرافيها تشمرت ، وإذا أرسلت مست
الأرض . والزرافين : الإبزيم ( 1 ) .
ويقال : أن السعدية درع داود عليه السلام التي لبسها يوم قتل جالوت ،
وأن بالتراء سميت بذلك لقصرها .
وذكر الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الشخوص إلى أحد ، دخل بيته
ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فعمماه ولبساه ، وقد صف الناس له ،
ما بين حجرته إلى منبره ، ينتظرون خروجه ، إذ خرج قد لبس لأمته ، وقد
لبس الدرع فأظهرها ، وحزم وسطها بمنطقة من خمائل سيفه من أدم كانت
عند آل أبي رافع ، واعتم وتقلد السيف ، ثم دعا بدابته فركب إلى أحد ، ثم
عقد الألوية ، ودعا بفرسه فركبه ، وتقلد القوس وأخذ قناة بيده ، فزج الرمح
يومئذ من شبه ، والمسلمون متلبسون السلاح ( 2 ) .
قال : ولبس رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشيخين ( 3 ) - وهما أطمان ظاهران
بالمدينة - درعا واحدة حتى أنتهي إلى أحد ، فلبس درعا أخرى ، ومغفرا ،
وبيضة فوق المغفر ( 2 ) .
وقال المدائني : عن هشام بن سعد عن عيسى بن عبد الله بن مالك قال :
خاصم العباس عليا إلى أبي بكر ، فقال : العم أولى أو ابن العم ؟ قال : العم ،
قال : ما بال درع النبي صلى الله عليه وسلم ، وبغلته دلدل ، وسيفه عند علي ؟ فقال أبو بكر
رضي الله عنه : هذا شئ وجدته في يده ، فأنا أكره نزعه منه ، وتركه
العباس رضي الله عنه ، ( ويقال : كان عنده درع داود عليه السلام الذي
هامش
( 1 ) ( مصنف ابن أبي شيبة ) : 5 / حديث رقم ( 25178 ) .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 215 - 216 بسياقة أتم .
( 3 ) الشيخان : موضع بين المدينة وجبل أحد على الطريق الشرقية مع الحرة إلى جيل أحد .