عن أنس قال : رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعا له عند يهودي على طعام بدينار
فما وجد ما يفتكها به حتى مات صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) .
وروى ابن حيان من حديث جعفر بن محمد عن أبيه قال : كان في درع
النبي صلى الله عليه وسلم حلقتان من فضة ، عند موضع التندوة ، وفي ظهرها حلقتان من
فضة أيضا ، وقال لبستها فخطت الأرض ( 2 ) .
وفي ( دلائل النبوة ) للترمذي من حديث جابر الجعفي ، عن عامر
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين في ( خ ) فقط وليس في ( ج ) . ولابن حبان في هذا الباب ثلاثة أحاديث في كتاب
الرهن من ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 13 / 262 - 265 .
* الحديث الأول في ذكر خبر قد شنع به بعض المعطلة على أهل الحديث ، حيث حرموا التوفيق
لإدراك معناه ، حديث رقم ( 5936 ) ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم عن الأسود ، عن
عائشة رضي الله عنها قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من
شعير . إسناده صحيح على شرط الشيخين .
* الحديث الثاني في ذكر ثمن الشعير الذي كان لليهودي على المصطفى صلى الله عليه وسلم عند رهنه إياه
حديث رقم ( 5937 ) ، من حديث سفيان ، عن قتادة عن أنس ، قال : رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعا له
عند يهودي بدينار ، فما وجد ما يفتكها به حتى مات . إسناده صحيح .
* الحديث الثالث في ذكر البيان بأن الدرع الذي كان عند اليهودي للمصطفى الله صلى الله عليه وسلم كان ذلك
لأجل سبب معلوم ، فمن أجله لم يسترد درعه منه ، حديث رقم ( 5938 ) ، من حديث الأعمش
قال ذكر عند إبراهيم الرهن في السلم فقال : أخبرني الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله
الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما إلى سنة ورهنه درعا له من حديد . إسناده صحيح ورجاله ثقات .
رجال الشيخين غير بشير بن معاذ العقدي ، فقد روى له أصحاب السنن ، وهو ثقة .
وأخرجه البيهقي في ( السنن الكبرى ) : 6 / 36 - 37 ، كتاب الرهن ، باب جواز الرهن ، من
طرق ، والبيهقي أيضا في ( دلائل النبوة ) : 7 / 275 ، باب ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال
أنس : ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : والذي نفس محمد بيده ، ما أصبح عند آل محمد صاع
بر ولا صاع تمر ، وإن له يومئذ تسع نسوة ، ولقد رهن درعا له عند يهودي بالمدينة ، أخذ منه طعاما ،
فما وجد لها ما يفتكها به حتى مات صلى الله عليه وسلم .
( 2 ) ( المغني عن حمل الأسفار ) : 2 / 586 ، بيان أخلاقه صلى الله عليه وسلم وآدابه في الناس ( مختصرا ) ، ( طبقات ابن
سعد ) : 1 / 488 ، ( دلائل النبوة للبيهقي ) : 7 / 275 ، باب ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيه :
" فلبستها ، فجعلت أخطها في الأرض شيئا " .