وللترمذي من حديث طالب بن حجير ، عن هود بن عبد الله بن
سعد ( 1 ) عن جده قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مكة ) ( 2 ) يوم الفتح وعلى
سيفه ذهب وفضة ، قال طالب : فسألته عن الفضة ، فقال : كان قبيعة
السيف فضة ( 3 ) .
( قال أبو عيسى : وفي الباب عن أنس ، وهذا حديث حسن غريب ،
وجد هود اسمه مزيدة العصفري ) ( 4 ) .
وللنسائي من حديث أنس رضي الله عنه قال : كان نصل ( سيف )
هامش
( 1 ) في ( سنن الترمذي ) : " سعد " ، وفي ( الأصلين ) : " سعيد " .
( 2 ) زيادة من ( الأصلين ) ، وهي في رواية الترمذي في ( الشمائل ) .
( 3 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 173 ، كتاب الجهاد ، باب ( 16 ) ما جاء في السيوف وحليتها ، حديث رقم
( 1960 ) .
( 4 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
وأخرج الترمذي في ( الشمائل ) : 98 ، باب ( 14 ) ما جاء في صفة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
حديث رقم ( 106 ) من حديث وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كانت قبيعة
سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة ، وهو حديث صحيح . والقبيعة - بفتح القاف - : ما علي رأس
مقبض السيف من فضة أو حديد أو غيرهما ، أو هي التي تكون على رأس قائم السيف ، وقيل : هي
ما تحت شاربي السيف .
وهو حديث صحيح ورجال إسناده ثقات كلهم ، غير أن جرير بن حازم في حديثه عن قتادة
ضعف ، قاله ابن معين وغيره ، وأيضا قتادة مدلس وقد عنعن ، ولكن يخفف من هذه العنعنة أن في
إحدى الطرق الراوي عنه همام ، وهو ثبت في قتادة ، ولكن للحديث طرق عن أنس وشواهد يصح
بها .
والحديث أخرجه الدارمي في ( السنن ) : 2 / 221 ، كتاب السير ، باب في قبيعة سيف رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن أنس قال : كان قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة ، قال عبد الله : هشام الدستوائي خالفه ،
قال قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم وزعم الناس أنه هو المحفوظ .
وابن سعد في ( الطبقات ) : 1 / 487 من حديث قتادة عن أنس ، في ذكر سيوف رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وأبو الشيخ في ( أخلاق النبي ) : 140 ، والطحاوي في ( مشكل الآثار ) : 2 / 166 - 167 ،
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إباحته تحلية السيف بالفضة ، وابن عدي في
( الكامل ) : 2 / 126 ، في ترجمة جرير بن حازم بن زيد الجهضمي رقم ( 8 / 333 ) ، والبيهقي في
( السنن الكبرى ) : 4 / 143 . كتاب الزكاة باب ما ورد فيما يجوز للرجل أن يتحلى به من خاتمة
وحلية سيفه ، ومصحفه ، إذا كان من فضة ، ثم قال : وهذا مرسل ، وهو المحفوظ ، وروي من وجه آخر
موصولا عن أنس .
وقد أعله أبو داود ، والدارمي ، والبيهقي ، بأن هشام الدستوائي رواه عن قتادة ، عن سعيد بن أبي
الحسن البصري مرسلا ، وهو الحديث رقم ( 107 ) من ( الشمائل المحمدية ) : عن قتادة ، عن سعيد
ابن أبي الحسن البصري ، قال : كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة ، وهو حديث مرسل .
وأما الحديث رقم ( 108 ) من ( الشمائل المحمدية ) : من حديث طالب بن حجير ، عن هود -
وهو ابن عبد الله بن سعيد - عن جده قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يوم الفتح ، وعلى سيفه ذهب
وفضة ، وهو حديث ضعيف ، وفي إسناده هود بن عبد الله ، قال عنه ابن القطان : مجهول . وقال
الذهبي في ( الميزان ) لا يكاد يعرف ، وذكره ابن حبان في ( الثقات ) ، وقال عنه الحافظ في
( التقريب ) : مقبول . يعني عند المتابعة ، وإلا فلين الحديث . وشيخ المصنف هو محمد بن إبراهيم بن
صدران المؤذن ، وهو صدوق ، وكذا طالب بن حجير صدوق ، وجد هود هو مزيدة - وهو جده لأمه ،
وهو صحابي قليل الحديث ، والحديث أخرجه أبو الشيخ في ( أخلاق النبي ) : 140 .
وأما الحديث رقم ( 109 ) من ( الشمائل المحمدية ) : من حديث أبي عبيدة الحداد ، عن عثمان
ابن سعد ، عن ابن سيرين ، قال : صنعت سيفي على سيف سمرة بن جندب ، وزعم سمرة بن
جندب أنه صنع سيفه على سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان حنفيا ، وهو حديث ضعيف ، وفي إسناده
عثمان بن سعد الكاتب ، وقد تكلم فيه يحيى القطان من قبل حفظة ، وضعفه غير واحد ، ولذا قال
عنه الحافظ في ( التقريب ) ضعيف ، وباقي رجال الإسناد ثقات . أبو عبيدة الحداد هو عبد الواحد بن
واصل السدوسي ، وهو ثقة تكلم فيه الأزدي بغير حجة .
وللحديث طريق آخر ، هو الحديث رقم ( 110 ) من ( الشمائل المحمدية ) : من حديث عقبة بن
مكرم البصري ، حدثنا محمد بن بكر ، عن عثمان بن سعد بهذا الإسناد بنحوه ، ويراجع في تخريجه
ما جاء في الكلام على الحديث رقم ( 109 ) .
قوله : " وكان حنفيا " : أي وكان سيفه حنفيا ، نسبة لبني حنيفة ، وهم قبيلة مسيلمة ، لأنهم
معروفون بحسن صنعة السيوف ، فيحتمل أن صانعه كان منهم ، ويحتمل أنه أتى به من عندهم ،
وهذه الجملة من كلام سمرة فيما يظهر ، ويحتمل أنها من كلام ابن سيرين على الإرسال . ( حاشية
الباجوري على الشمائل المحمدية ) : 111 .