وخرج الإمام أحمد من حديث عفان قال : جاء أبو جزى - واسمه نصر
ابن طريف - إلى جرير بن حازم ، يشفع لإنسان ، فحدثه جرير ، فقال جرير :
أخبرنا قتادة عن أنس ( رضي الله عنه ) قال : كانت قبيعة سيف رسول الله
صلى الله عليه وسلم من فضة ، قال أبو جزى : كذب ، والله ما حدثناه قتادة الأغر سعيد بن
أبي الحسن . قال أحمد : وهو قول أبي جزى ، يعني أصاب وأخطأ جرير ،
قلت : جرير بن حازم ثقة ، وأبو جزى متروك الحديث ، إلا أنه أصاب في
هذا ، وأخطأ جرير بن حازم ( 1 ) .
قال ابن معين : أبو جزى ليس حديثه بشئ ، وقال أبو حفص عمرو بن
العلاد الفلاس : أجمع أهل العلم من أهل الحديث أنه لا يروى عن جماعة
سماهم ، أحدهم أبو جزى نصر بن طريف ( 1 ) .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي جزى نصر بن طريف فقال : ليس
بشئ ، وهو متروك الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نصر بن طريف أبو جزى الباهلي البصري ، روى عن قتادة ، وحماد بن أبي سليمان ، قال ابن المبارك :
كان قدريا ، وقال أحمد : لا يكتب حديثه ، وقال النسائي وغيره : متروك ، وضعفه العجلي ، وذكره
العقيلي في الضعفاء ، وقال الخليلي في ( الإرشاد ) : ضعفوه .
عبد الرحمن بن مهدي : مرض أبو جزى فدخلنا عليه فقال : أسندوني ، فسند وقال : فأقبل علينا
فقال : كل ما حدثتكم عن فلان وفلان الذي قال ليس عندي عنهما ، ( يعترف بأنه غير في
الأسانيد ) .
وهب بن زمعة عن عبد الله بن المبارك أنه ترك حديث نصر بن طريف أبو جزى قال أحمد بن
حنبل : ولا يكتب حديث نصر بن طريف أبو جزى ، ويحيى بن معين يقول : ومن المعروفين بالكذب
وبوضع الحديث أبو جزى نصر بن طريف .
وقال ابن عدي في ( الكامل ) بعد أن ذكر عدة أحاديث من مرويات أبي جزى : ولأبي جزى غير
ما ذكرت من الحديث من المناكير وغيره ، وربما بأحاديث يشارك فيها الثقات ، إلا أن
الغالب على راياته أنه يروي ما ليس محفوظا ، وينفرد عن الثقات بمناكير ، وهو بين الضعف ، وقد
أجمعوا على ضعفه . له ترجمة في ( الكامل في الضعفاء ) : 7 / 30 - 35 ، ترجمة رقم
( 17 / 1970 ، ( لسان الميزان ) : 6 / 183 ، ترجمة رقم ( 44 / 8777 ) ، ( المغني في الضعفاء ) :
2 / 696 ، ترجمة رقم ( 6613 ) ، ( ميزان الاعتدال ) : 4 / 254 ، ترجمة رقم ( 9047 ) .