الحجاج السهمي ، اتخذه ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ( 2 ) .
وعن الشعبي ( قال ) : أخرج إلينا علي بن الحسين سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فإذا قبيعته من فضة ، وإذا حلقته التي تكون فيها الحمائل من فضة ،
وسللته ، وإذا هو سيف قد نحل ، كان لمنبه بن الحجاج ( و ) أصابه يوم
بدر ( 3 ) .
( وذكر الزبير بن بكار ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى ذا الفقار علي بن أبي
طالب يوم أحد ، ويقال إن ذا الفقار كان لنبيه بن الحجاج ، وقال الكلبي :
كان للعاص بن منبه بن الحجاج ) ( 4 ) .
ويروى عن ابن عباس رضي الله ( عنهما ) ، أن الحجاج بن علاط أهدى
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( سيفه ) ذا الفقار ، وأن دحية أهدى له بغلته الشهباء .
وقال ابن سيرين : صنعت سيفي على سيف سمرة ، وقال سمرة : صنعت
سيفي على سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حتفيا .
وقال محمد بن حمير : أخبرنا أبو الحكم الصيقل ، حدثني مرزوق
الصيقل ، أن صقل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار كانت قبيعة من فضة
وحلق في قيده ، وبكر في وسطه من فضة .
وفي رواية : كانت له قبيعة من فضة ، وبكرة في وسطه من فضة ، وحلقها
من فضة . قال ابن عبد البر : في إسناد حديثه لين .
ولأبي داود من حديث جرير بن حازم قال : أخبرنا قتادة عن أنس بن
مالك رضي الله عنه قال : كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة ( 5 ) . ومن
هامش
( 1 ) في ( المرجع السابق ) : " أصابه يوم بدر " .
( 2 ) ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 486 .
( 3 ) راجع التعليق السابق .
( 4 ) ما بين الحاصرتين زياد من ( خ ) وليست في ( ج ) .
( 5 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 68 - 69 ، كتاب الجهاد ، باب ( 71 ) في السيف يحلى ، حديث رقم
( 2583 ) ، وقبيعة السيف هي التومة التي فوق المقبض ، ويستدل به على جواز تحلية اللجام باليسير
من الفضة ، وسقوط الزكاة عنه علي مذهب من يسقط الزكاة عن الحلي .
وقد قيل : إنه لا يجوز ذلك لأنه من زينة الدابة ، وإنما جاز ذلك في السيف ، لأنه من زينة الرجل
وآلته ، فيقاس عليه المنطقة ونحوها من أداة الفارس دون أداة الفرس . ( معالم السنن ) 10 / 68 .