قال : فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه ( 1 ) ، ( قال : ورأيته يصلي في
ثوب واحد متوشحا به ) ( 2 ) .
( وأما الفرش )
وأما الفرش ، فخرج البخاري من حديث هشام ، أخبرني أبي عن عائشة
رضي الله عنها قالت : كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم ( و ) حشوه
ليف ( 3 ) .
وخرجه مسلم ولفظه قالت : إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام
عليه أدما حشوه ليف . وفي لفظ : إنما كان ضجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام
عليه أدما حشوه ليف ( 4 ) .
ولابن حيان من حديث مجالد عن الشعبي عن مسروق ، عن عائشة
رضي الله عنها قالت : دخلت على امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله
صلى الله عليه وسلم عباءة مثنية ، فانطلقت ، فبعثت إلي بفراش حشوه صوف ، فدخل على
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما هذا ؟ ( يا عائشة ) ؟ قلت : إن فلانة الأنصارية
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 5 / 171 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب ( 48 ) جواز الجماعة في
النافلة والصلاة على حصير ، وخمرة ، وثوب ، وغيرها من الطهارات ، حديث رقم ( 271 ) .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ليس في ( المرجع السابق ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 11 / 340 ، كتاب الرقاق ، باب ( 17 ) كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ،
وتخليهم عن الدنيا ، حديث رقم ( 6456 ) وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه .
( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 302 ، كتاب اللباس والزينة ، باب ( 6 ) التواضع في اللباس ،
والاقتصار على الغليظ منه ، واليسير في اللباس والفراش وغيرها ، وجواز لبس الثوب الشعر وما فيه
أعلام ، حديث رقم ( 38 ) والحديث الذي يليه ، ( دلائل البيهقي ) : 1 / 344 ، باب ذكر أخبار رويت
في زهده في الدنيا وصبره صلى الله عليه وسلم على القوت الشديد فيها ، واختياره الدار الآخرة ، وما أعد الله تعالى له
فيها على الدنيا .