شربت ما فيها ، قال : فضحك ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) حتى بدت نواجذه ، ثم
قال : أما إنك لا يتجع ( 2 ) بطنك بعده أبدا ( 3 ) .
وخرجه أبو نعيم بهذا السند أيضا ( 4 ) ثم قال : ورواه مسلم بن قتيبة ،
عن عبد الملك بن حسين ، عن أبي مالك النخعي ( 5 ) ، عن يعلى بن عطاء ،
عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن أم أيمن نحوه .
وخرج الطبراني من حديث حجاج بن محمد عن ابن جريج قال :
حدثتني حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يبول في
قد ح عيدان ثم يدفع تحت سريره ، فبال فيه ، ثم جاء فإذا القدح ليس فيه
شئ ، فقال لامرأة يقال لها : بركة - كانت تخدم أم حبيبة ( رضي الله عنها )
جاءت بها من أرض الحبشة - : أين البول الذي كان في القدح ؟ قالت :
فشربته ، فقال صلى الله عليه وسلم ) : لقد اختطرت من النار بخطار ( 6 ) .
وقد اختلف في بركة هذه ، فقال ابن عبد البر ( 7 ) : هي أم أيمن ، وقال
غيره : هي بركة بنت يسار مولاة أبي سفيان بن حرب ( رضي الله عنه ) امرأة
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( المستدرك ) .
( 2 ) كذا في الأصلين ، وفي المرجع السابق : يفجع بطنك " .
( 3 ) ( المستدرك ) : 4 / 70 - 71 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته ،
حديث رقم ( 6912 ) ، وسكت عنه الذهبي في ( التخليص ) .
( 4 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 444 ، بوله وغائطه صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 365 ) .
( 5 ) أبو مالك النخعي الواسطي ، قال الدوري عن ابن معين : ليس بشئ ، وقال عمرو بن علي : ضعيف
منكر الحديث ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم : ضعيف الحديث ، وقال أبو داود : ضعيف ، وقال النسائي :
ليس بثقة ولا يكتب حديثه ، وقال الحافظ ابن حجر : وقال الأزدي والنسائي أيضا : متروك الحديث ،
وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوي عندهم . ( تهذيب التهذيب ) : 12 / 240 ، ترجمة رقم
( 1006 ) .
( 6 ) لم أجده ، وهو بمعنى الذي قبله .
( 7 ) ( الإستيعاب ) : 4 / 1925 ، ترجمة رقم ( 4123 ) .