( اللاتي ) لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ( 1 ) ، ( قال
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 4 / 431 - 432 ، من حديث عبد الرحمن بن خنيش التميمي
رضي الله تعالى عنه ، حديث رقم ( 15043 ) : حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا سيار بن حاتم
أبو سلمة العنزي قال : حدثنا جعفر - يعني ابن سليمان - قال : حدثنا أبو التياح قال : قلت لعبد
الرحمن بن خنيش التميمي وكان كبيرا : أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، قال : قلت : كيف صنع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين ؟ فقال : إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من
الأودية والشعاب ، وفيهم شيطان بيده شعلة نار ، يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهبط إليه
جبريل عليه السلام فقال : يا محمد قل ، قال : ما أقول ؟ قال : قل : أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما
خلق ، وذرأ ، وبرأ ، ومن شر ما ينزل من السماء ، ومن شر ما يعرج فيها ، ومن شر فتن الليل والنهار ،
ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن ، قال : فطفئت نارهم ، وهزمهم الله تبارك وتعالى .
وأخرجه الإمام أحمد أيضا من حديث عبد الرحمن بن خنيش التميمي ، حديث رقم ( 15035 )
لكن باختلاف يسير .
وأخرجه البيهقي في ( شعب الإيمان ) : 4 / 175 ، باب ( 33 ) في تعديد نعم الله عز وجل
وشكرها ، فصل في النوم وآدابه ، حديث رقم ( 4710 ) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد
الله محمد بن علي الصنعاني ، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا عبد الرزاق عن معمر ، عن قتادة ، عن
أبي رافع ، أن خالد بن الوليد جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فشكا إليه وحشة يجدها ، فقال له : ألا أعلمك ما
علمني الروح الأمين ، جبريل عليه السلام ، قال : إن عفريتا من الجن يكيدك ، فإذا أويت إلى فراشك
فقل : أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء ، وما يعرج
فيها ، ومن شر ما ذرأ في الأرض ، ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر طوارق الليل والنهار ، ومن شر كل
طارق يطرق إلا بخير يا رحمن .
قوله صلى الله عليه وسلم : ( أعوذ بكلمات الله التامات وأسمائه كلها من شر ما ذرأ وبرأ ، ومن شر كل ذي شر ،
ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ) ، قال الحافظ العراقي : رواه أبو
الشيخ في كتاب ( الثواب ) ، من حديث عبد الرحمن بن عوف : ( من قال حين يصبح : أعوذ
بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق ، وبرأ ، وذرأ ، اعتصم من الثقلين ) ،
وفيه : ( وإن قالهن حين يمسي كن له كذلك حتى يصبح ، وفيه ابن لهيعة .
والكلمات ، قال الهروي وغيره : القرآن ، وقال أبو داود في ( سننه ) ، باب في القرآن ، وذكر فيه
حديث تعويذ النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين بكلمات الله التامة . والتامات ، قيل ، هي النافعات ،
الكافيات ، الشافيات من كل ما يتعوذ منه .
وأخرج ابن أبي الدنيا في ( الدعاء ) من طريق إبراهيم بن أبي بكر قال : سمعت كعبا يقول : لولا
كلمات أقولهن حين أصبح وأمسي ، لجعلتني اليهود من الحمر الناهقة ، والكلاب النابحة ، والذئاب
العادية : ( أعوذ بوجه الله الجليل ، وبكلماته التامة ، الذي لا يخفر جاره ، الذي يمسك السماوات
والأرض ومن فيهن أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، من شر ما خلق ، وذرأ ، وبرأ ) . ( إتحاف السادة
المتقين ) : 5 / 384 - 385 ، كتاب الأذكار والدعوات ، الباب الخامس ، مختصرا .