وسيرين ، أخت مارية القبطية ، أهداهما جميعا المقوقس من مصر إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاتخذ مارية لنفسه ، وأقامت عنده سيرين ، حتى كانت
غزاة المريسيع ، وقال عبد الله بن أبي بن سلول ما قال ، وذكر جعيل بن
سراقة وجهجاه ما قالا ، وكانا من فقراء المهاجرين .
قال ابن أبي : ومثل هذين يكثر على قومي ، وقد أنزلنا محمدا في ذروة
كنانة وعزها ، والله لقد كان جعيل يرضى أن يسكت فلا يتكلم ، فصار
اليوم يتكلم .
وقال ابن أبي في صفوان بن معطل ، ورماه بما رماه به من الإفك ، فقال
حسان بن ثابت رضي الله عنه :
أمسى الجلاليب قد راعوا وقد كثروا ( 1 ) *
وابن الفريعة أمسى بيضة البلد
هامش
( 1 ) في ( ديوان حسان ) :
أمس الخلابيس قد عزوا وقد كثروا * وابن الفريعة أمسى بيضة البلد
الخلابيس : الذين يأتون من ها هنا ومن ها هنا ، ولم يعرف لها واحد ، وكان المنافقون يسمون
المهاجرين بالجلاليب ، ويعني حسان بأنه أمسى بيضة البلد ، أنه أصبح كبيضة النعامة حين تتركها
بالفلاة ولا تحتضنها . ( الديوان ) : 160 .