ويقال : كان يعرف بالطائف بأبي بكرة ، لأنه كانت له بكرة يعلفها
ويركبها ، وكان عتبة بن غزوان ( 1 ) قد تزوج أردة بنت الحارث بن كلدة ( 2 ) ،
من صفية بنت عبيد ، فلما استعمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عتبة بن
غزوان على البصرة ، قدم معه نافع وأبو بكرة وزياد البصرة بذلك السبب ،
فسكن أبو بكرة البصرة ، وبها مات سنة إحدى وخمسين ، وهو ممن شهد
على المغيرة بن شعبة أنه زنى بأم جميل بنت محجن بن الأفقم ، فجلده
عمر رضي الله عنه ، وهو ممن اعتزل الحسن بن علي ، وهو من فضلاء
الصحابة وعبادهم ، وله ولأولاده أخبار كثيرة ( 3 ) .
وواقد ، ويقال : أبو واقد ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه زاذان قوله : من
أطاع الله فقد ذكره ، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن ، ومن عصى
هامش
( 1 ) هو عقبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نشيب بن وهيب بن وهب بن زيد بن سالم بن عبد عوف
ابن الحارث بن مازن بن منصور ، بدري أحدي ، من المهاجرين الأولين ، وهو الذي بنى البصرة لعمر بن
الخطاب رضي الله تعالى عنهما ، وهو أول أمير ملكها . ( جمهرة أنساب العرب ) .
( 2 ) أردة بنت الحارث بن كلدة الثقفي : زوج عتبة بن غزوان ، ذكرها البلاذري وغيره ، وقالوا : إنها كانت
مع عتبة بالبصرة ، وهو أمير عليها ، ومن أجلها قدم أبو بكرة وأخويه من أمه : نافع وزياد ( الإصابة ) .
( 3 ) له ترجمة في : ( مغازي الواقدي ) : 3 / 931 - 932 ، ( الكامل في التاريخ ) : 3 / 443 ، 489 ،
( تاريخ الطبري ) : 3 / 595 ، 4 / 69 ، 72 ، 83 ، 5 / 167 ، 169 ، 292 ، ( الإصابة ) : 6 / 467 -
468 ، ترجمة رقم ( 8799 ) ، 7 / 46 ، ترجمة رقم ( 9626 ) ، ( الإستيعاب ) : 1614 - 1615 ،
ترجمة رقم ( 2877 ) ، ( المواهب اللدنية ) : 2 / 124 ، ( تاريخ الخميس ) : 2 / 180 ، ( صفة
الصفوة ) : 1 / 77 - 78 ( عيون الأثر ) : 2 / 314 .
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا نافع ، إنك سيصيبك بعدي خصاصة " الخصاصة : الفقر " ، فاذكر شأنك
للناس يرحموك ، قال : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يدخل الجنة شيخ زان . . . الحديث ، وزاد :
ولا مدمن خمر ، ولا عاق لوالديه ، ولم يذكر قوله : ولا منان على الله بعمله .
( الإصابة ) : 6 / 414 ، ترجمة رقم ( 8674 ) ، ( عيون الأثر ) : 2 / 314 .