وزعم أبو عبيدة أن زيد بن حارثة لم يكن اسمه زيدا ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم
سماه باسم جده [ ] ( 1 ) حتى يتبناه .
وفي مصنف أبي بكر بن أبي شيبة : حدثنا أبو أسامة ، حدثنا عبد
الملك ، حدثنا أبو فزارة قال : أبصر النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة غلاما ذا ذؤابة ،
قد أوقفه قومه بالبطحاء يبيعونه ، فأتى خديجة فقال : رأيت غلاما
بالبطحاء ، قد أوقفوه ليبيعوه ، ولو كان لي ثمنه لاشتريته ، قالت : وكم
ثمنه ؟ قال : سبعمائة درهم ، قالت : خذ سبعمائة " درهم " ( 2 ) واذهب
فاشتره ، فاشتراه ، فجاء به إليها " وقال " ( 3 ) : أما إنه لو كان لي لأعتقته ،
قالت : هو لك ، فأعتقه ( 4 ) .
وكان أبو زيد لما فقده قال شعرا يبكيه به :
بكيت على زيد ولم أدر فأفعل *
أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل ؟
فوالله ما أدري وإن كنت سائلا *
أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل ؟
فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة ؟ *
فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل
هامش
( 1 ) بياض بالأصل .
( 2 ) زيادة للسياق .
( 3 ) زيادة للسياق .
( 4 ) ونحوه في ( المستدرك ) ، وحذفه الذهبي من ( التلخيص ) لضعفه .