وأبو جهل ، عمرو بن هشام ( 1 ) بن المغيرة ، كان يكنى بأبي الحكم ، فكناه
رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي جهل ، أنشد المبرد لحسان بن ثابت ( 2 ) :
أيا من كنوه أبا حكم * والله كناه أبا جهل
أبت رياسته لأسرته * يوم الفزوع وذلة الأهل
وروي أنه قال : لكل أمة فرعون ، وفرعون هذه الأمة أبو جهل ( 3 ) ،
وأخباره في محادته لله ولرسوله كثيرة ، منها : أنه كان في نفر من قريش
فيهم عقبة بن أبي معيط ( 4 ) ، وكان عقبة أسفه قريش ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلي فأطال السجود ، فقال أبو جهل : أيكم يأتي جزورا لبني فلان قد
نحرت بأسفل مكة ، فيجئ بفرثها فيلقيه على محمد ، فانطلق عقبة بن أبي
معيط ، فأتى بفرثها فألقاه على ما بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ،
فجاءت فاطمة عليها السلام ، فأماطت ذلك عنه ، ثم استقبلتهم تشتمهم ،
فلم يرجعوا إليها شيئا ، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رفع رأسه فقال : اللهم
عليك بقريش ، عليك بعقبة بن أبي معيط ، وبأبي جهل ، وبشيبة ،
وعتبة ، وأمية بن خلف ، ثم قال لأبي جهل : والله لتنتهين أو لينزلن الله
عليك قارعة .
هامش
( 1 ) في ( خ ) : ( عمرو بن الحارث بن هشام ) ، وصوبناه من ( جمهرة أنساب العرب ) ، وفيه : ولد هشام
ابن المغيرة : أبو جهل ، اسمه : عمرو ، وكنيته : أبو الحكم ، وأبو جهل : لقب . ( جمهرة أنساب
العرب ) : 145 .
( 2 ) لم أجدهما في النسخة المحققة من ( الديوان ) .
( 3 ) ( تذكرة الموضوعات للفتني ) : 100 .
( 4 ) في ( خ ) : ( أبي معيط إبان ) .