" أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل زينب بنت جحش "
وأما أسلافه من قبل زينب بنت جحش : مصعب بن عمير ، كانت عنده
حمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش ، لم تلد له ، وذكر ابن عبد البر
أن زينب بنت جحش كانت تحت عبد الرحمن بن عوف كما تقدم .
ومصعب الخير بن عمر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي
القرش العبدري ، أبو عبد الله المرثوي ، أمه خناس بنت مالك بن المضرب بن
وهب بن عمرو بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي ، وكان في
مكة شابا وجمالا ، وكان أبواه يحبانه ، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون
من الثياب ، وكان أعطر أهل مكة ، وأسلم في دار الأرقم ، وكتم إسلامه
خوفا من أبيه وقومه ، وصار يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبصر به عثمان
بن طلحة يصلي فأخبر به قومه وأمه ، فأخذوه وحبسوه حتى خرج منها مهاجرا
إلى أرض الحبشة ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار يقرئهم القرآن
بالمدينة قبل الهجرة ، فأسلم على يديه خلق كثير ، ولذلك قيل له : المقرئ
والقارئ ، وشهد بدرا ، وقتل يوم أحد شهيدا ، قتله ابن قميئة ، وهو ابن
أربعين سنة ، وهو من جلة الصحابة ، وكانت عنده حمنة بنت جحش ،
أخت زينب بنت جحش لأبيها وأمها ، تزوجها بعد عبد الرحمن بن
عوف ، فولدت له زينب ، تزوجها عبد الله بن عبد الله ابن أبي أمية ، ولا
عقب لمصعب إلا منها ، وخلف على حمنة بعد مصعب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) له ترجمة في ( كنز العمال ) : 13 / 482 ، ( الإصابة ) : 6 / 123 - 124 ، ترجمة رقم
( 8008 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 3 / 116 - 122 ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1473 - 1475 ،
ترجمة رقم ( 2553 ) ، ( حلية الأولياء ) : 1 / 106 - 108 ، ترجمة رقم ( 12 ) ، ( الجرح
والتعديل ) : 8 / 303 ، ( التاريخ الصغير ) : 1 / 21 ، 25 ، ( تاريخ خليفة ) : 69 ، ( سير
الأعلام ) : 1 / 145 - 148 ، ترجمة رقم ( 7 ) ، ( المعارف ) : 264 - 265 ، ( تهذيب الأسماء
واللغات ) : 2 / 96 - 97 ، ترجمة رقم ( 139 ) ، ( صفة الصفوة ) : 1 / 205 - 206 ، ترجمة رقم
( 17 ) .