وأس مناة بن النمر بن قاسط النمري ، المعروف بصهيب الرومي أبو يحيى ،
" أمه " سلمى بنت قعيد بن مهيض بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو
بن تميم ، كان أبوه سنان عاملا لكسرى على الأبلة ، من قبل النعمان بن
المنذر ، وكانت منازلهم بأرض الموصل ، ويقال : كانوا في قرية على شاطئ
الفرات مما يلي الجزيرة ، فأغارت الروم على ناصيتهم فسبت صهيبا وهو غلام
صغير فنشأ بالروم فصار " ألكنا " ، فابتاعه رجل من كلب فقدم به مكة ،
فاشتراه أبو زهير عبد الله بن جدعان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم
بن مرة بن كعب ، ثم أعتقه فأقام عنده إلى أن هلك قبل المبعث ببضع
عشرة سنة ، ولم يزل مع آل جدعان إلى أن جاء الله بالإسلام ، ويقال : لم
يشتره أحد من الذين سبوه . ولكنه لما ترعرع وعقل هرب من الروم فسقط
إلى مكة وحالف ابن جدعان ، " فأقام " معه إلى أن هلك ، وإن صهيب كان
أحمر شديد الحمرة فسمي روميا بذلك ، ولأنه سقط إلى الروم ، ويقال
سبته العرب فوقع إلى مكة ولم يدخل الروم قط ، وإنما سمي روميا لحمرته ،
وأسلم هو وعمار في يوم واحد بعد ما أسلم بضعة وعشرون رجلا ، وكان
من المستضعفين الذين يعذبون في الله ، وهاجر وترك ماله لأهل مكة ،
وشهد بدرا وما بعدها ، وتوفي أمية أخت أم سلمة ، ويقال بل هي ابنة أبي
ربيعة بن المغيرة بن بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين ، عن سبعين سنة ،
وكانت عنده [ ] بنت أبي أمية ، أخت أم سلمة ، ويقال : بل هي ابنة أبي ربيعة بن المغيرة عم أبي سلمة وفضائل صهيب كثيرة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : ( طبقات ابن سعد ) : 3 / 226 - 230 ، ( طبقات خليفة ) : 19 ، 62 ، ( التاريخ
الكبير ) : 4 / 315 ، ( الجرح والتعديل ) : 4 / 444 ، ( المستدرك ) : 3 / 449 - 454 ،
( الإستيعاب ) : 2 / 726 ، ترجمة رقم ( 1226 ) ، ( تهذيب التهذيب ) : 4 / 385 ، ترجمة رقم ،
( الإصابة ) : 3 / 449 - 452 ، ترجمة رقم ( 4108 ) ، ( خلاصة تذهيب الكمال ) : 1 / 472 ،
ترجمة رقم ( 3116 ) ( شذرات الذهب ) : 1 / 47 ، ( سير الأعلام ) : 2 / 17 - 26 ، ترجمة رقم
( 4 ) ، ( مسند أحمد ) : 5 / 435 .