وللإمام أحمد من حديث سفيان عن عمر عن عطاء عن عائشة قالت :
ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء ( 1 ) ، وفي رواية عن عطاء عن
عائشة رضي الله عنها ، ما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج
من النساء من شاء إلا ذات زوج ، لقوله تعالى : ( ترجي من تشاء منهن
وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ) ( 2 ) .
وخرج الإمام أحمد من حديث عاصم عن معاذة عن عائشة ، أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يستأذن إذا كان يوم المرأة منا ، بعد أن نزلت هذه الآية ( ترجي من
تشاء منهن وتؤي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك )
قالت : فقلت لها : ما كنت تقولين له ؟ قالت : كنت أقول له : إن كان ذلك
إلي فإني لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك أحدا ( 3 ) .
وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف في قوله تعالى : ( لا يحل لك النساء
من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ) ، قال : حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه
فلم يتزوج بعدهن ( 4 ) .
وعن أبي زرين قال : هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق نساءه ، فلما رأين ذلك
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 63 ، حديث رقم ( 23617 ) .
( 2 ) الأحزاب : 51 .
( 3 ) ( مسند أحمد ) 7 / 112 - 113 ، حديث رقم ( 23955 ) .
( 4 ) حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الحسن في قوله تعالى : ( لا يحل لك النساء ) من بعد هؤلاء
اللاتي عندك . قال الحسن : لما خيرهن ، فاخترن الله ورسوله ، قصر عليهن ، فقال : ( لا يحل لك النساء
من بعد ) ، يقول : من بعد هؤلاء اللاتي عندك . ( تفسير عبد الرزاق ) : 2 / 99 ، مسألة رقم
( 2365 ) ، وقال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الكلبي ، قال : ( لا يحل لك النساء من بعد )
يقول : ما قص الله عليك من بنات العم ، وبنات الخال ، وبنات وبنات . . . ، ( المرجع السابق ) : مسألة
رقم ( 2367 ) . وأخرج الترمذي وحسنه عن ابن عباس ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصناف النساء
إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات ، قال : ( لا يحل لك النساء من بعد ولا تبدل بهن من أزواج ولو
أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك ) " الأحزاب : 52 " .