[ خامس وأربعون : أكل طائفة في بيت عائشة من حيس يسير
وشربهم لبنا حتى شبعوا ورووا ]
وأما أكل طائفة في بيت عائشة رضي الله عنها من حيس يسير وشربهم لبنا
حتى شبعوا ورووا ، فخرج أبو نعيم من حديث يونس بن حبيب قال : حدثنا أبو
داود ، حدثنا ابن أبي ذئيب ، عن الحرث بن عبد الرحمن قال : بينما أنا مع
[ أبي ] ( 1 ) سلمة بن عبد الرحمن ، إذ طلع رجل من بني غفار ابن لعبد الله بن
طهفة ، فقال أبو سلمة : حدثنا حديثك عن أبيك .
فقال : حدثني عبد الله بن طهفة ، أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا اجتمع الضيفان
قال : لينقلب كل رجل بضيفه حتى إذا كان في ليلة اجتمع في المسجد ضيفان
كثيرة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لينقلب كل رجل مع جليسه ، قال : فكنت أنا
ممن انقلب مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما دخل قال : يا عائشة ، هل من شئ ؟ قالت : نعم ،
حويسة ( 2 ) كنت أعددتها لإفطارك ، قال : فأتيني بها ، فأتت بها في قعيبة لهم .
فأكل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) منها شيئا ثم قدمها إلينا ثم قال : باسم الله كلوا ، فأكلنا منها
حتى والله ما ننظر إليها ، ثم قال : هل عندك من شراب ؟ قالت : لبينة أعددتها
لإفطارك ، قال : هاتيها ( 3 ) ، فجاءت بها ، فشرب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) منها شيئا ثم قال :
باسم الله اشربوا ، فشربنا حتى والله ما ننظر إليها ، ثم خرجنا إلى الصلاة - وكان
( صلى الله عليه وسلم ) يوقظنا ( 4 ) إذا خرج - فقال : الصلاة الصلاة ، فرأى رجلا متكئا على وجهه
فقال : من هذا ؟ قلت : أنا عبد الله ، قال : إنها ضجعة يكرهها الله عز وجل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من المرجع السابق .
( 2 ) الحويسة : تصغير حيس ، وهو طعام يتخذ من التمر والسمن والأقط . والأقط : هو اللبن المجفف ،
وطهفة : هو طخفة بن قيس الغفاري ، وفي بعض المراجع طهفة وفي بعضها الآخر طخفة .
( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي المرجع السابق " هلميها " .
( 4 ) كذا في ( خ ) ، وفي المرجع السابق " يوقظ أهله " .
( 5 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 429 - 430 ، حديث رقم ( 336 ) .