[ سابع وثلاثون : رزق الله تعالى أهل بيت من الأنصار ذوي حاجة
ببركته ( صلى الله عليه وسلم ) ]
وأما رزق الله تعالى أهل بيت من الأنصار ذوي حاجة من حيث لا يحتسبوا ببركة
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخرج البيهقي من حديث أبي بكر بن عياش ، عن هشام بن حسان ،
عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى رجل أهله فرأى ما بهم من
الحاجة ، فخرج إلى البرية فقالت امرأته : اللهم ارزقنا ما نعجن ونختبز ، قال : فإذا
الجفنة ملآ خميرا ، والرحى تطحن ، والتنور ملأى خبزا وشواءا ، فجاء زوجها فقال :
هل عندكم ( 1 ) شئ ؟ قالت : نعم ، رزق الله ( 2 ) ، فرفع الرحى فكنس ما حوله ،
فذكر ذلك للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : لو تركها لدارت إلى يوم القيامة ( 3 ) .
ومن حديث أبي صالح عبد الله بن صالح قال : حدثني الليث بن سعد رضي
الله عنه ورحمه ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن رجلا من الأنصار كان ذا ( 4 ) حاجة ، فخرج يوما وليس عنده أهله شئ ،
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " عندكم شئ " .
( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " رزق فرفع " .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 105 ، باب ما جاء في دعاء المرأة بالرزق في زمن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ودعاء الآخر
برد إبله وابنه عليه ، وقول الله عز وجل : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا
يحتسب ) [ الطلاق : 3 ] ، والحديث نقله ابن كثير في ( التاريخ ) عن البيهقي .
( 4 ) في ( خ ) : " في حاجة " .