ولأبي عبد الرحمن بن أبي حاتم ، من حديث عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد
ابن المسيب ، عن أبي لبابة : عن عبد الله بن المنذر الأنصاري ( 1 ) ، قال : استسقى
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، يوم الجمعة فقال : اللهم اسقنا ، [ اللهم اسقنا ] ( 2 ) ، فقام أبو
لبابة فقال : يا رسول الله ، إن التمر في المرابد وما في السماء سحاب نراه ، فقال
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم اسقنا ، فقام أبو لبابة فقال : يا رسول الله ، إن التمر في المرابد ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة يسد ثعلب مربده بإزاره ،
فأزبدت السماء وأمطرت ، وصلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم طاف الأنصار بأبي لبابة
يقولون له : يا أبا لبابة ، إن السماء والله لن تقلع حتى تقوم عريانا تسد ثعلب مربدك
بإزارك كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال فقام أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده ( 3 )
بإزاره ، فأقلعت السماء ( 4 ) .
وخرج البيهقي من حديث يحيى بن أيوب قال : حدثنا ابن زحر ، عن علي
ابن يزيد عن القاسم ، عن أبي أمامة الباهلي قال : قام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوما ضحى
في المسجد ، فكبر ثلاث تكبيرات ثم قال : اللهم اسقنا - ثلاث - اللهم ارزقنا سمنا ،
ولبنا ، وشحما ، وما نرى في السماء سحابا ، فثارت ريح وغبرة ، ثم اجتمع سحاب
فغمت السماء ، فصاح أهل الأسواق ، فانصرف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وانصرفت أمشي
بمشيه وهو يقول : هذا أحدثكم عهدا بربه ( 5 ) .
وخرج من حديث شبابة قال : حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة : عن سالم
ابن أبي الجعد ، بن السبط قال لكعب بن مرة - أو مرة بن كعب - البهري ، حدثنا
بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لله أبوك ، واحذر ، قال : دعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
على مضر ، فأتاه أبو سفيان فقال : يا رسول الله ! إن قومك قد هلكوا فادع الله
لهم ، قال شعبة : وزاد حبيب بن أبي ثابت فيه بهذا الإسناد ، أن أبا سفيان قال
هامش
( 1 ) في ( دلائل البيهقي ) : " عن أبي أمامة بن عبد المنذر الأنصاري " .
( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .
( 3 ) ثعلب المربد : مكان خروج الماء منه ، والمربد : ما يجمع فيه التمر .
( 4 ) المرجع السابق : 145 .
( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 145 .