الأبيات ( 1 ) ، وقال أيضا :
فلم أسمع بأرض من رجال * أرادوا الغزو ينتهكوا حرامك
لأهم إن المرء يمنع رحله فامنع حلالك * لا يغلبن صليبهم ومحالهم فيه محالك
وإن تركتهم وكعبتنا فشا ما بدا لك
وقال عكرمة بن عامر حين أهلكوا :
أنت منعت الحبش والأفيالا * وقد رعوا بمكة الأجبالا
وقد خشينا منهم القتالا * كل كريم ماجد بطالا ( 2 )
يمشي يجر المجد والأذيالا * ولا يبالي جنة المختالا
ثم قلبتهم بشر حالا * وقد لقوا أمرا له مفصالا
وكان بين غزوة أصحاب الفيل الأخيرة وبين الفجار أربعون سنة ، وإنما سمي
الفجار لحرب كانت بين بني كنانة وقيس استحلوا فيها الحرمات وفجروا فيها ، وكان
بين الفجار وبين بنيان الكعبة خمس عشرة سنة ( 3 ) .
وقال الواقدي : حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث
عن عبد الله بن كعب مولى آل عثمان قال في حديث ذكره : خرج أبرهة وهو يكسوم
وهو الأشرم ، فخرج بمن أراد الحبشة ، وقوم من أهل اليمن كثير ، وكان فيمن خرج
من أهل اليمن ملك حمير ذو نفر ، واستعمل على اليمن ابنه يكسوم ، فجعل لا يمر
بحي من العرب إلا استتبعهم فتبعوه ، فأقبل في جمع كثير من الحبشة ، وحمير ، ومن
كندة ، حتى مر ببلاد خثعم ، فخرج إليه نفيل بن حبيب الخثعمي فقال : يميني
على شهران وشمالي على ناهس ( بطنين من خثعم ) .
قال الواقدي : فحدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه قال : خرج أبرهة
هامش
( 1 ) سبق ذكرها وشرحها ضمن أحاديث هذا الباب .
( 2 ) هذه الأبيات في ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 148
وقد خشينا منهم القتالا * وكل أمر لهم معضالا
شكرا وحمدا لك ذا الجلالا
( 3 ) ( إمتاع الأسماع ) بتحقيقنا : 1 / 16 ، هامش ( 5 ) .