عن سعيد بن جبير عن سواد .
وله من حديث علي بن حرب قال حدثتا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب
عن أبيه عن عبد الله العماني ( 1 ) قال : كان منا رجل ( 2 ) يقال له : مازن بن
الغضوبة ( 3 ) ، يسدن ( 4 ) صنما بقرية يقال لها : ( سمايا ) من عمان ، وكانت تعظمه
بنو الصامت وبنو خطامة ومهرة ، وهم أخوان ( 5 ) مازن [ لأمه زينب بنت عبد الله
ابن ربيعه بن حويص أحد بني نمران ، قال مازن ] ( 6 ) : فعترنا ذات يوم عند الصنم
عتيرة - وهي الذبيحة - فسمعت صوتا من الصنم يقول : يا مازن ؟ إسمع تسر ،
فظهر خير وبطن شر ، بعث نبي من بني مضر ( 7 ) ، بدين الله الكبر ( 8 ) ، فدع
نحيتا ( 9 ) من حجر ، تسلم من حر سقر ( 10 ) .
قال : ففزعت لذلك ، ثم عترنا بعد أيام عتيرة أخرى فسمعت صوتا من الصنم
يقول : أقبل ، إلي أقبل تسمع ما لا تجهل ، هذا نبي مرسل ، جاء بحق منزل ،
فآمن به كي تعدل ، عن حر نار تشعل ، وقودها الجندل ( 11 ) .
قال مازن : فقلت : إن هذا لعجب ، وإنه لخير يراد بي .
وقدم علينا رجل من أهل الحجاز فقلنا : ما الخبر وراءك ؟ قال : ظهر رجل
يقال له : أحمد يقول لمن أتاه : [ أجيبوا داعي الله ] فقلت : هذا نبأ ما سمعت ،
هامش
( 1 ) في ( خ ) ، و ( الخصائص ) : ( العماني ، وفي ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 114 : ( المعاني ) .
( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي المرجع السابق : ( كان رجل منا ) .
( 3 ) في المرجع السابق : ( الغضوب ) ، وفي ( الإصابة ) و ( مجمع الزوائد ) : ( الغضوبة ) ، وفي
( الإستيعاب ) : ( المغضوبة ) ، وهو مازن بن الغضوبة بن غراب بن بشر بن خطامة .
( 4 ) يسدن : يخدم .
( 5 ) في ( خ ) : ( أخوال ) ، وفي ( دلائل أبي نعيم ) : ( أخوان ) .
( 6 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) .
( 7 ) في المرجع السابق : ( من مضر ) .
( 8 ) في المرجع السابق : ( الأكبر ) .
( 9 ) نحيت : بمعنى منحوت ، كقتيل ومقتول .
( 10 ) سقر : من أسماء جهنم ، قال تعالى : [ سأصليه سقر ] المدثر : 26 .
( 11 ) في ( دلائل أبي نعيم ) : ( بالجندل ) ، والجندل : العظيم ، إشارة إلى قوله تعالى : [ نارا وقودها
الناس والحجارة ] التحريم : 6 .