أتاني نجيي بعد هدء ورقدة * فلم أك ( 1 ) قد تلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة * أتاك رسول ( 2 ) من لؤي بن غالب
فشمرت من ذيل الإزار ووسطت * بي الذعلب الوجناء بين السباسب ( 3 )
فأشهد أن الله لا رب غيره * وأنك مأمون على كل غائب
وأنك أدنى المرسلين وسيلة * إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب
فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى * وإن كان فيما جاء شيب الذوائب ( 4 )
وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * سواك بمغن عن سواد بن قارب ( 5 )
قال : ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بإسلامي فرحا شديدا حتى رؤي في وجوههم .
قال : فوثب إليه عمر رضي الله فالتزمه وقال : قد كنت أحب أن أسمع هذا منك ( 6 ) .
وقد رواه عبيد الله بن الوليد الوصافي عن أبي جعفر عن سواد بن قارب ، ورواه الحسن
ابن عمارة عن عبد الله بن عبد الرحمن عن سواد ، ورواه أبو معمر عياد بن عبد الصمد
هامش
( 1 ) في ( خ ) : ( ولم يك فيما قد تلوت ) ، وفي ( الإستيعاب ) : ( ولم يك فيما قد بلوت ) .
( 2 ) في المرجع السابق : ( أتاك نجي ) .
( 3 ) في المرجع السابق :
فرفعت أذيال الإزار وشمرت * بي الفرس الوجناء حول السباسب
( 4 ) في المرجع السابق :
فمرنا بما يأتيك من وحي ربنا * وإن كان فيما جئت سيب الذوائب
( 5 ) في المرجع السابق : ( بمغن فتيلا عن سواد بن قارب ) .
شرح المفردات :
الذعلب الوجناء : الفرس القوية الشديدة .
السباسب : الأراضي الممتدة البعيدة ، مفردها سبسب .
الذوائب : مفردها ( ذؤابة ) ، وهي الناصية .
( 6 ) رواه أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) : 1 / 111 - 114 ، حديث رقم ( 62 ) ، ابن عبد البر في ( الإستيعاب ) :
2 / 674 ، ترجمة رقم ( 1109 ) سواد بن قارب الدوسي ، الحاكم في ( المستدرك ) : 3 / 704 - 706 ،
كتاب معرفة الصحابة ، باب ذكر سواد بن قارب الأزدي رضي الله تعالى عنه ، حديث رقم
( 6558 / 2156 ) ، وقال عنه الذهبي في ( التخليص ) : ( الإسناد منقطع ) ، الإمام البخاري في
( الصحح ) : كتاب مناقب الأنصار ، باب ( 35 ) ، إسلام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، حديث
رقم ( 3866 ) ، وشرحه ابن حجر في ( الفتح ) : 7 / 227 - 230 ، والبيهقي في ( الدلائل ) :
2 / 243 - 254 .