[ القرآن ] لتشقى ) ( 1 ) إلى قوله : ( الأسماء الحسنى ) ( 1 ) ، فتعظمت في صدري
وقلت : من هذا أفرت قريش ؟ ثم شرح الله صدري إلى الإسلام فقلت : ( الله
لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ) ، قال : فما في الأرض نسمة أحب إلي من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : أين رسول الله ؟ قالت : عليك عهد الله وميثاقه أن لا
تجبهه بشئ يكره ؟ قلت : نعم ، قالت : فإنه في دار أرقم بن أبي الأرقم ، في دار
عند الصفا ، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوس في الدار ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
في البيت ، فضربت الباب ، فاستجمع القوم ، فقال لهم حمزة : مالكم ؟ قالوا :
عمر بن الخطاب ، قال : افتحوا له ، فإن قبل قبلنا منه ، وإن أدبر قتلناه ، قال :
فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مالكم ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ، قال : فخرج
رسول الله فأخذ بمجامع ثيابه ، ثم نتره نترة فما تمالك أن يقع على ركبتيه في الأرض ،
فقال : : ما أنت [ بمنته يا عمر ! قال : قلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله ، قال : فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها
أهل المسجد . قلت : يا رسول الله ، ألسنا على الحق إن متنا أو حيينا ؟ قال : بلى -
والذي نفسي بيده - إنكم لعلى الحق إن متم وإن حييتم ، قال : فقلت : فيم
الاختفاء ؟ ! والذي بعثك بالحق لتخرجن ، فأخرجناه في صفين : حمزة في أحدهما ،
وأنا في الآخر ، له كديد ككديد الطحين ( 2 ) حتى دخلنا المسجد ، قال : فنظرت
إلى قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها ، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الفاروق ، أفرق بين الحق والباطل ] ( 3 ) .
[ قال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي نجيح المكي عن أصحابه : عطاء ،
ومجاهد أو عمن روى ذلك ، أن إسلام عمر فيما تحدثوا به عنه ، أنه كن يقول :
كنت للإسلام مباعدا ، وكنت صاحب خمر في الجاهلية ، أحبها وأسر بها ] ( 4 ) ،
وكان لنا مجلس يجتمع فيه رجلا من قريش بالحزورة ، عند دور آل عمر بن عبد
هامش
( 1 ) طه : 1 - 8 .
( 2 ) كناية عن إثارة الغبار أثناء مشيهم .
( 3 ) ما بين الحاصرتين مطموس في ( خ ) ، وما أثبتناه من ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 241 - 243 ، باب
إسلام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، حديث رقم ( 192 ) ، ( حليه الأولياء ) : 1 / 40 .
( 4 ) ما بين الحاصرتين سقط في ( خ ) ، وما أثبتناه من ( سيرة ابن هشام ) .