[ ترتيب نزول القرآن بالمدينة ]
قال أبو القاسم القشيري : أول ما نزل بالمدينة ( البقرة ) ، ثم ( الأنفال ) إلا
قوله : ( يا أيها النبي حسبك الله ) ( 1 ) ، ثم ( آل عمران ) ، ثم ( الأحزاب ) ،
ثم ( الممتحنة ) ، ثم ( النساء ) ، ثم ( إذا زلزلت ) ، ثم ( الحديد ) ، ثم ( سورة
محمد ) ، ثم ( الرعد ) ، ثم ( الرحمن ) ، ثم ( هل أتى على الإنسان ) ، ثم
( الطلاق ) ، ثم ( لم يكن ) ، ثم ( الحشر ) ، ثم ( إذا جاء نصر الله والفتح ) ،
ثم ( النور ) ، ثم ( الحج ) ، غير قوله : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ) إلى
قوله : ( عقيم ) ، ثم ( المنافقون ) غير قوله : ( يقولون لئن رجعنا إلى
المدينة ) ، ثم ( المجادلة ) ، ثم ( الحجرات ) ، ثم ( لم تحرم ) ( 2 ) ، ثم
( الصف ) ، ثم ( الجمعة ) ، ثم ( التغابن ) ، ثم ( الفتح ) ، ثم ( المائدة ) ، ومنهم
من يقدم المائدة على التوبة ، وقرأها النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم حجة الوداع وقال :
يا أيها الناس ، إن آخر القرآن نزولا سورة المائدة ، فأحلوا حلالها وحرموا حرامها ،
واختلف في ( ويل للمطففين ) ، فعن ابن عباس ، هي مدنية ، وقال الباقون :
مكية ، فهذه تسع وعشرون سورة ( نزلت بالمدينة ) ( 3 ) ، وأكثرهم على أن الفاتحة
مكية ، وقال مجاهد وغيره : نزلت بالمدينة .
وخرج الحاكم من حديث يحيى بن معين ، حدثنا وكيع عن أبيه عن الأعمش ،
عن إبراهيم عن علقمة ، عن عبد الله قال : ما كان ( يا أيها الذين آمنوا ) نزل
بالمدينة ، وما كان ( يا أيها الناس ) فبمكة . ومن حديث وكيع ، أخبرنا إسرائيل
عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
قرأنا المفصل حينا وحججا ، ليس فيها ( يا أيها الذين آمنوا ) . قال الحاكم :
صحيح على شرح الشيخين ( 4 ) . ومن حديث معتمر بن سليمان ، عن مثنى بن
هامش
( 1 ) الأنفال : 64 .
( 2 ) سورة التحريم .
( 3 ) زيادة للسياق .
( 4 ) ( المستدرك ) : 3 / 20 ، كتاب الهجرة ، حديث رقم ( 4296 / 40 ) ، وله أيضا من حديث
إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال : قرأنا
المفصل بمكة حججا ليس فيه ( يا أيها الذين آمنوا ) . ( المرجع السابق ) : 2 / 244 ، حديث
رقم ( 2889 / 18 ) وقال الحاكم في آخره : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .