شابور ( 1 ) فأسكنهم الحيرة ( 2 ) .
فمن بقية ولد ربيعة بن نضر : النعمان بن المنذر ، فهو في نسب اليمن وعلمهم :
النعمان بن المنذر بن عمر وبن عدي بن ربيعة بن نصر ، [ ذلك الملك ] ( 3 ) .
وحدث أبو علي قال : كان جنافر بن التوائم الحميري كاهنا ، وكان قد أوتي
بسطه في الجسم وسعة في المال ، وكان عاتيا ، فلما وفدت وفود اليمن على النبي
صلى الله عليه وسلم وظهر الإسلام ، أغار على إبل لمسواد فاكتسحها ، وخرج بأهله ولحق بالشجر
فخالف جودان بن يحي الفرصمي ، وكان سيدا منيعا ، وترك بواد من أودية الشجر
مخصبا كثير الشجر من الأيك والعرين .
قال جنافر : وكان رئي في الجاهلية لا يكاد يتغيب علي ، فلما شاع الإسلام
فقدته مدة طويلة وساءني ذلك ، فبينا أنا ليلة بذلك الوادي إذ هوى هوي العقاب ،
قال جنافر : فقلت : شصار ؟ فقال : اسمع أقل ، قلت : اسمع ، فقال : عه تغنم ،
لكل مدة نهاية ، وكل ذي أمد إلى غاية ، فقلت : أجل ، فقال : كل دولة إلى أجل ،
ثم يتاح لها حول ، انتشحت النحل ورجعت إلى حقائقها الملل ، إنك بيحبر
هامش
( 1 ) هو شابور بن خرزاذ وهو في ( ابن هشام ) : بالسين المهملة .
( 2 ) هذا الحديث ذكره كل من :
* أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) : 1 / 125 ، حديث رقم ( 70 ) .
* ابن عساكر من طريق ابن إسحاق عن بعض أهل الرواية . * ابن إسحاق في السيرة ، ( ابن هشام ) : 1 / 124 .
* السيوطي في ( الخصائص ) : 1 / 87 .
أحمد بن حديدة الأنصاري في ( المصباح المضي ) : 2 / 206 .
* ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : 2 / 329 ، وفيه : ( وأخبار سطيح كثيرة ، وقد جمعها غير
واحد من أهل العلم ، والمشهور أنه كان كاهنا ، وقد أخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن نعته ومبعثه ، وروى
لنا بإسناد الله أعلم به أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن سطيح فقال : ( نبي ضيعه قومه ) .
قال الحافظ ابن كثير : أما هذا الحديث فلا أصل له في شئ من كتب الإسلام المعهودة ، ولم أراه
بإسناد أصلا ؟ ؟ .
* ابن الأثير في ( الكامل ) : 1 / 418 .
* ابن جرير الطبري في ( التاريخ ) : 2 / 112 .
( 3 ) زيادة في ( خ ) .