الحجة السابعة
جرت عدة الله تعالى في خلقه أن يتداركهم على كل فترة برسول يرشدهم
إلى الهدى ، ويصدهم عن الردى ، ولا خلاف أن العرب في جاهليتها
عند أوان ظهور محمد صلى الله عليه وسلم كانت أحوج الخلق إلى ذلك ، لما كانت عليه من الظلم
والبغي والغارات والبغي بغير حق ، وسبي الحريم وظلم الغريم ، فالعناية الإلهية
يستحيل منها عادة إهمالهم على ذلك من غير معلم ير شديدهم ويسددهم ، وما رأينا
[ أحدا ] ظهر بناموس قمع تلك الجاهلية وما كانت عليه من المنكرات إلا محمد
صلى الله عليه وسلم ، فدل على أنه النبي المبعوث فيها ، وإذا ثبتت نبوته بهذا الطريق إلى العرب
فالنبي لا يكذب ، وقد صح عنه بالتواتر أنه قال : بعث إلى الناس كافة ، وبعثت
إلى الأحمر والأسود ( 1 ) ، وبهذا يظهر تغفيل من سلم من اليهود أنه أرسل إلى العرب
خاصة ، لا إلى غيرهم .
* * *
هامش
( 1 ) سبق تخريج هذا الحديث وشرحه .