بيسير - ] ( 1 ) حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل وأنا يومئذ أحدث من فيه
سنا ، علي بردة لي مضطجعا فيه بفناء أهلي ، فذكر البعث والقيامة ، والحساب
والميزان ، والجنة والنار ، قال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان ، لا يرون أن
بعثا كائن بعد الموت ، فقالوا : ويحك وتكون دارا فيها جنة ونار يجزون فيها
بأعمالهم ؟ قال : نعم والذي أحلف به ، ولود أن حظه من تلك النار أعظم تنور
في [ هذه ] ( 1 ) الدار ، يحمونه ثم يدخلونه إياه [ فيطبقونه ] ( 2 ) عليه ، [ ثم ] ( 3 )
ينجو من تلك النار غدا ، [ قالوا ] ( 4 ) ويحك . وما آية ذلك ؟ قال : نبي
[ يبعث ] ( 5 ) من هذه البلاد - وأشار بيده نحو مكة واليمن - قالوا : [ فمتى ] ( 6 )
تراه ؟ [ فرمى بطرفه فرآني وأنا مضطجع بفناء باب أهلي ] ( 7 ) وأنا أحدث القوم
سنا فقال : إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه ، قال سلمة : فوالله ما ذهب الليل
والنهار حتى بعث الله نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو حي بين أظهرنا فآمنا به ، وكفر به بغيا
وحسدا ، فقلنا : [ ويلك ] ( 8 ) يا فلان ، ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت ؟ قال :
بلى ولكن ليس به . وذكر الواقدي أن اليهودي اسمه يوشع ( 9 ) .
وقال الخرائطي ( 10 ) : حدثنا عبد الله بن أبي سعيد قال : حدثنا حازم بن عقال
ابن حبيب بن المنذر بن أبي الحصن بن السموأل بن عاديا قال : حدثني جامع بن حيران
ابن جميع بن عثمان بن سماك بن أبي الحصن بن السموأل بن عاديا قال : لما حضرت
الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر الوفاة ، اجتمع إليه قومه من غسان فقال
: إنه حضر من أمر الله ما ترى ، وقد كنا نأمرك في شبابك أن تتزوج فتأبى ، وهذا
أخوك الخزرج له خمس بنين ، وليس لك ولد غير مالك ، فقال : لن يهلك هالك ،
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( خ ) .
( 2 ) رواية ابن إسحاق : " فيطينونه " .
( 3 ) رواية ابن إسحاق : " بأن ينجو " .
( 4 ) رواية ابن إسحاق : " فقالوا له : ويحك يا فلان ، فما . . " .
( 5 ) رواية ابن إسحاق : " نبي مبعوث من نحو هذه البلاد . . " .
( 6 ) رواية ابن إسحاق : " ومتى " .
( 7 ) كذا في ( خ ) ، وفي رواية ابن إسحاق : " قال فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا " .
( 8 ) في رواية ابن إسحاق : " ويحك " .
( 9 ) ( سيرة ابن هشام ) : 2 / 38 .
( 10 ) في ( خ ) : " الخوائطي " ، والخبر بتمامه وزيادة في ( البداية والنهاية ) : 2 / 404 - 405 .