يقول : اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو أن نفتن عن ديننا ( 1 ) .
وله من حديث ابن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، سمع عائشة
رضي الله عنها تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول بين ظهراني أصحابه :
إني على الحوض أنتظر من يرد على منكم ، فوالله ليقطعن دوني رجال فلأقولن :
أي رب ، مني ومن أمتي ، فيقال : إنك لا تدري ما عملوا بعدك ، ما زالوا يرجعون
على أعقابهم ( 2 ) .
وخرج البخاري في الرقاق من حديث أبي عوانة عن سليمان عن شقيق عن
عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم [ أنه قال ] : أنا فرطكم على الحوض ، وليرفعن إلي رجال
منكم حتى إذا هويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب أصحابي ! يقول :
لا تدري ما أحدثوا بعدك ( 3 ) . وخرجه مسلم من طرق ( 4 ) .
وخرج البخاري من حديث عبد الله قال : حدثني نافع عن ابن عمر أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال لي : إن أمامكم حوضا ما بين جرباء وأذرح ( 5 ) .
وخرجه مسلم من طرق في بعضها : حوضي ، وفي بعضها : إن أمامكم حوضا
ما بين ناحيتيه . وخرجه كذلك أبو داود وفي بعضها : أن أمامكم حوضا كما بين جرباء
وأذرح ، فيه أباريق كنجوم السماء ، من ورده فشرب منه لم يظمأ بعدها أبدا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وأخرجه البخاري في كتاب الرقاق ، باب ( 53 ) الحوض ، حديث رقم ( 6593 ) ، وفي كتاب
الفتن ، باب ( 1 ) ، حديث رقم ( 7048 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم في الفضائل ، باب ( 9 ) حديث رقم ( 28 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في الرقاق ، باب ( 53 ) الحوض بسند آخره وسياقة أخرى ، حديث رقم ( 6576 ) .
( 4 ) أخرجه مسلم في الفضائل ، باب ( 9 ) ، حديث رقم ( 6577 ) .
( 6 ) مسلم في الفضائل ، باب ( 9 ) ، حديث رقم ( 34 ، 35 ) ، والجرباء : كأنه تأنيث الأجرب ،
موضع من أعمال عمان بالبلقاء من أرض الشام ، قرب جبال السراة من ناحية الحجاز ، وهي قرية
من أذرح ، وبينهما كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري . والجرباء أيضا :
ماء لبني سعد بن زيد مناة بن تميم بين البصرة واليمامة . ( معجم البلدان ) : 2 / 137 .
وأذرح : بالفتح ، ثم السكون ، وضم الراء ، والحاء المهملة : اسم بلد في أطراف الشام من أعمال
الشراة ، ثم من نواحي البلقاء ، وفي كتاب مسلم بن الحجاج : بين أذرح والجرباء ثلاثة أيام ، ( المرجع
السابق ) : 1 / 157 .