حديث سماك بن حرب عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا إني فرط لكم
على الحوض ، وإن بعد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة ، كأن الأباريق فيه
النجوم ( 1 ) .
وله من حديث حاتم بن إسماعيل ، عن المهاجر بن مسمار ، عن عامر بن سعد
ابن أبي وقاص قال : كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع : أخبرني بشئ سمعته
من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكتب إلي : أني سمعته يقول : أنا الفرط على الحوض ( 2 ) .
وخرج مسلم من حديث ابن أبي عدي عن شعبة عن معبد بن خالد عن حارثة
أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال : حوضه ما بين صنعاء والمدينة ، فقال له المستورد : ألم
تسمعه قال الأواني ؟ فقال : لا ، فقال المستورد : ترى فيه الآنية مثل
الكواكب ( 3 ) .
وخرجه البخاري من حديث حرمي بن عمارة ، حدثنا شعبة عن معبد بن خالد
" عن حارثة سمع النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحوض فقال : كما بين المدينة وصنعاء " ( 4 )
[ قال ] ( 5 ) : وزاد ابن أبي عدي عن شعبة عن معبد بن خالد عن حارثة سمع
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، حديث رقم ( 44 ) ، وصنعاء : منسوبة إلى جودة الصنعة ذاتها ، كقولهم : امرأة
حسناء وعجزاء وشلاء ، والنسبة إليها صنعاني على غير قياس ، كالنسبة إلى بهراء بهراني . روى البخاري
في صحيحه في كتاب مناقب الأنصار ، باب ( 29 ) من حديث خباب مرفوعا ، وفيه : " وليتمن
الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله " قال البخاري : زاد
بيان : " والذئب على غنمه " .
وصنعاء موضعان ، أحدهما باليمن ، وهي العظمى ، وأخرى قرية بالغوطة من دمشق ، وقد ذكرهما
ياقوت الحموي في ( معجم البلدان ) بالتفصيل ، وفرق بين من نسب إلى هذه وهذه ، ج 3 ص 483 -
489 ، فليراجع هناك ، و ( تقويم البلدان ) : 94 - 95 .
وأيلة : بالفتح : مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام ، وقيل : هي آخر الحجاز وأول الشام ،
قال أبو زيد : أيلة مدينة صغيرة ، عامرة ، بها زرع يسير ، وهي مدينة اليهود الذين حرم الله عليهم
صيد السمك يوم السبت فخالفوا فمسخوا قردة وخنازير . ( معجم البلدان ) : 1 / 347 .
( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل ، باب ( 9 ) إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وشفاعته ، حديث رقم
( 45 ) .
( 3 ) المرجع السابق ، حديث رقم ( 33 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري في الرقاق باب ( 53 ) في الحوض ، وقول الله تعالى : ( إنا أعطيناك الكوثر ) ،
حديث رقم ( 6591 ) .
( 5 ) زيادة من ( خ ) .