فبهذا وأمثاله انفرد بالسيادة الجامعة للسيادات كلها ، والشرف المحيط الأعم
صلى الله عليه وسلم . وكان من رتبة الكمال الذي اختص به عليه السلام في جميع أموره : الكمال
في [ العبودية ] ( 1 ) فكان عبدا صرفا لم تقم بذاته ربانية على أحد ، وهي التي أوجبت
له السيادة ، وهي الدليل على شهوده على الدوام ، وقد قالت عائشة رضي الله عنها :
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه " ، وهو أمر يختص بباطن الإنسان
وقوله ، وقد يظهر خلاف ذلك بأفعاله مع تحققه بالمقام ، فيلتبس على من لا معرفة له
بالأحوال . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
* * *
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " العبودية " .