تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وخرج من حديث عمر بن صبح عن ثور بن يزيد عن مكحول عن شداد بن أوس قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا على باب الحجرات فقال : لما ولدتني أمي فنشأت بغضت إلي أوثان قريش وبغض إلي الشعر ( 1 ) . وخرج البيهقي من حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أسامة بن زيد ، عن زيد بن حارثة قال : كان صنم من نحاس يقال له إساف أو نائلة ، يتمسح به المشركون إذا طافوا ، فطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفت معه ، فلما مررت مسحت به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تمسه ، قال زيد : فطفنا ، فقلت في نفسي : لأمسنه حتى أنظر ما يكون ، فمسحته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم تنه ؟ قال زيد : فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب ، ما استلم رسول الله صلى الله عليه وسلم صنما حتى أكرمه الله بالذي أكرمه وأنزل عليه ( 2 ) . وسيأتي في قصة بحيرا الراهب حين قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام : أسألك بحق اللات والعزى إلا ما أخبرتني عما أسألك ، فقال عليه السلام : لا تسألني باللات والعزى فوالله ما أبغضت شيئا بغضهما ( 3 ) . وخرج أبو نعيم من حديث حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال : حدثتني أم أيمن قالت : كانت ببوانة ( 4 ) صنما تحضره قريش ، وتعظمه ، وتنسك له النسائك ، ويحلقون رؤوسهم عنده ، ويعكفون عنده يوما إلى الليل وذلك يوم في السنة ، وكان أبو طالب يحضره مع قومه ، فيأبى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ( 5 ) حتى رأيت
هامش
( 1 ) لم أجده . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ط ) : 2 / 34 ، ( البداية والنهاية ) : 2 / 351 ، وذكر أبو نعيم في ( الدلائل ) : 187 - 188 ، : حدثنا أبو عمر بن حمدان ، قال : حدثنا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس : ( أن محمدا صلى الله عليه وسلم كان يقوم مع بني عمه عند الصنم الذي عند زمزم ، واسمه ( إساف ) فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره إلى الكعبة ساعة ثم انصرف ، فقال له بنو عمه : ما لك يا محمد ؟ قال : نهيت أن أقوم عند هذا الصنم ) . ( 3 ) ( البداية والنهاية ) : 2 / 346 ، ( دلائل البيهقي ) : 2 / 35 . ( 4 ) بوانة : هضبة وراء بلدة ينبع ( معجم البلدان ) : 2 / 599 موضع رقم ( 2213 ) . ( 5 ) زيادة للسياق من كتب السيرة .