مقالة رجل من المنافقين
وقال معتب بن قشير العمري يومئذ ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي تلك العطايا :
إنها لعطايا ما يراد بها وجه الله ! ! فأخبر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه رسول
الله صلى الله عليه وسلم بذلك فتغير لونه ، ثم قال : يرحم الله أخي موسى ! قد أوذي بأكثر من
هذا فصبر
( 1 ) .
إحصاء الناس والغنائم وقسمتها
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت رضي الله عنه بإحصاء الناس والغنائم
ثم فضها ( 2 ) على الناس . وكانت سهمانم : لكل رجل أربع من الإبل وأربعون
شاة . وإن كان فارسا أخذ اثنتي عشرة من الإبل أو عشرين ومائة شاة ، وإن كان
معه أكثر من فرس واحد لم يسهم له .
وفد هوازن وإسلامهم
وقدم وفد هوازن : وهم أربعة عشر رجلا - رأسهم ( 3 ) أبو صرد زهير
ابن صرد الجشمي السعدي - قد أسلموا وأخبروا بإسلام من وراءهم من قومه فقال
أبو صرد : يا رسول الله ، أنا أصل وعشيرة ( 4 )
وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفي
عليك ، إنما في هذه الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ، ولو
أنا ملحنا ( 5 ) للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر . ثم نزل منا أحدهما بمثل
الذي نزلت به ، رجونا عطفه وعائدته ( 6 ) ، وأنت خير المكفولين .
[ وفي رواية ( 7 ) أنه قال : إنما في هذه الحظائر أخواتك وعماتك وبنات عماتك
وبنات خالاتك ، وأبعدهن قريب منك يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ! حضنك
في حجورهن ، وأرضعتك بثديهن وتوركنك على أوراكهن ! وأنت خير
المكفولين ] .
هامش
( 1 ) راجع ( صحيح بخاري ) ج 3 ص 70 .
( 2 ) فضها : فرقها .
( 3 ) في ( خ ) ( وأسهم ) .
( 4 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( خ ) ( أصلك وعشيرتك ، وهي رواية ( الواقدي ) ج 3 ص 950 .
( 5 ) ولو أنا ملحنا : قال في ( النهاية ) : ( أي لو كنا أرضعنا لهما ) .
( 6 ) العائدة : الفضل .
( 7 ) هي رواية ( الواقدي ) ج 3 ص 90 .