قد أي النبي صلى الله عليه وسلم واسمه زحم - فسماه النبي بشيرا ( 1 ) .
ومن حديث إسماعيل بن عياش عن بكر بن زرعة الخولاني عن مسلم بن عبد
الله الأزدي قال : جاء عبد الله بن قرظ الأزدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : ما اسمك ؟
قال : شيطان بن قرظ ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أنت عبد الله بن قرظ .
ومن حديث شعبة عن عبد الله بن أبي السفر ( 2 ) عن عامر الشعبي عن عبد بن مطيع
ابن الأسود ، حدثني عدي بن كعب عن أبيه مطيع - وكان اسمه العاصي - فسماه
رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا . قال سمعت رسول الله حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة
يقول : لا تغزى مكة بعد هذا اليوم أبدا .
ولأبي داود ( 3 ) من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ما اسمك ؟ قال : حزن ، قال : بل أنت سهل ، قال : لا ،
السهل يوطأ ويمتهن ، قال سعيد : فظننت أن ستصيبنا بعده حزونة . قال أبو داود :
وغير النبي صلى الله عليه وسلم اسمه العاص وعزيز وعتلة ( 4 ) وشيطان والحكم وغراب وحباب
وشهاب فسماه هشاما ، وسمي حربا سلما ( 5 ) ، وسمي المضطجع المنبعث ، وأرض
هامش
( 1 ) ونحوه في ( سنن أبي داود ) ج 3 ص 554 حديث رقم 3230 باب المشي في النعل بين القبور .
( 2 ) في ( خ ) ( اليفر ) وما أثبتناه من ( تهذيب التهذيب ) ج 4 ص 340 عند ترجمة شعبة بن الحجاج
رقم 580 .
( 3 ) وأخرجه ( البخاري ) في الأدب باب اسم الحزن وفيه [ قال ابن المسيب : فما زالت فينا الحزونة بعد ] .
( 4 ) العتلة : عمود حديد تهدم به الحيطان ، وقيل : حديدة كبيرة يقلع بها الشجر والحجر .
( 5 ) أما ( العاص ) : فإنما غيره كراهة لمعنى العصيان ، وإنما سمة المؤمن : الطاعة والاستسلام .
و ( عزيز ) : إنما غيره لأن العزة لله سبحانه ، وشعار العبد : الذلة والاستكانة ، وقد قال سبحانه
عندما يقرع بعض أعدائه : ( ذق إنك أنت العزيز الحكيم ) [ الدخان : 49 ] .
و ( عتلة ) : معناها الشدة والغلظة ، ومنه قولهم : رجل عتل : أي شديد غليظ . ومن صفة المؤمن :
اللين والسهولة .
و ( شيطان ) : اشتقاق من الشطن : وهو البعد عن الخير ، وهو اسم المارد الخبيث من الجن
والإنس .
و ( الحكم ) : هو الحاكم الذي إذا حكم لم يرد حكمه ، وهذه الصفة لا تليق بغير الله سبحانه ،
ومن أسمائه الحكم .
و ( غراب ) : مأخوذ من الغرب ، وهو البعد . ثم هو حيوان خبيث الفعل ، خبيث الطعم ، وقد
أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله في الحل والحرم .
و ( حباب ) : نوع من الحيات ، وقد روي أن الحباب اسم الشيطان .
فقيل : إنه أراد به المارد الخبيث من شياطين الجن ، وقيل - : أراد نوعا من الحيات يقال لها :
الشياطين . ومن ذلك قوله تبارك وتعالى : ( طلعها كأنها رؤوس الشياطين ) [ الصافات : 65 ] .
و ( الشهاب ) : الشعلة من النار ، والنار عقوبة الله سبحانه ، وهي محرقة مهلكة .