أعجبه اسمه فرح به رؤي بشر ذلك في وجهه ، وإن كره اسمه رؤي كراهة ذلك
في وجهه ، وإذا دخل قرية سأل عن اسمها ، فإذا أعجبه اسمها رؤي بشر ذلك
في وجهه ، وإن كره اسمها رؤي كراهية ذلك في وجهه .
وقال مالك عن يحيى بن سعيد : أن رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقحة
تحلب ، من يحلب هذه ؟ فقام رجل ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اسمك ؟
فقال الرجل : مرة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجلس ، ثم قال : من يحلب هذه ؟
فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اسمك ؟ فقال : حرب ، فقال له : اجلس ،
ثم قال : من يحلب هذه ؟ فقام رجل ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اسمك ؟ فقال :
يعيش ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : احلب . هكذا رواه مالك موقوفا على
يحيى ( 1 ) .
وخرج قاسم بن اصبغ من حديث الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن
أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتطير ولكن يتفأل ، فركب بريدة في سبعين
راكبا من أهل بيته من بني سهم ، فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله : من
أنت ؟ قال : بريدة ، فالتفت إلى أبي بكر ضي الله عنه فقال : برد أمرنا وصلح ،
ثم قال ممن ؟ قال : من أسلم ، فقال لأبي بكر سلمنا ، ثم قال : ممن ؟ قال : من
سهم ، قال : خرج سهمك . فقال بريدة للنبي صلى الله عليه وسلم : فمن أنت ؟ قال : محمد
ابن عبد الله رسول الله ، قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله ، فأسلم
بريدة وأسلم الذين معه جميعا فقال بريدة للنبي صلى الله عليه وسلم : لا تدخل المدينة إلا معك
لواء ، فحل عمامته ثم شدها في رمح ثم مشي بين يديه حتى دخل المدينة . قال
بريدة : الحمد لله الذي أسلمت [ له ] ( 2 ) بنو سهم طائعين .
وخرج الترمذي من حديث حماد سلمة عن حميد عن أنس ، أن نبي الله
هامش
( 1 ) ( موطأ مالك ) ص 690 باب ما يكره من الأسماء ، حديث رقم 1776 .
قال ابن عبد البر : ليس هذا من باب الطيرة لأنه محال أن ينهى عن شئ ويفعله ، وإنما هو من
باب طلب الفأل الحسن ، وقد كان أخبرهم عن شر الأسماء أنه حرب ومرة ، فأكد ذلك حتى لا
يتسمى بها أحد . ( تنوير الحوالك شرح موطأ مالك ) ج 2 ص 245 . وفي ( خ ) ( القحة تجلب
من تحلب ) وما أثبتناه من ( الموطأ ) .
( 2 ) زيادة للسياق .