وخرج البخاري ومسلم من حديث الأشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة
قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن ما استطاع في شانه كله : في طهوره ،
وترجله ، وتنعله . لم يقل مسلم : ما استطاع ، وقال في نعله وترجله وطهوره .
ذكره البخاري في كتاب الصلاة : في باب التيمن في دخول المسجد وغيره ، وذكره
في كتاب الطهارة في باب التيمن في الوضوء والغسل ، وفي كتاب الأطعمة في باب
التيمن في الأكل وغيره ، وفي كتاب اللباس .
وذكر عمر بن شبة من حديث أشعث بسنده هذا : ولفظه عن عائشة قالت :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ شيئا أخذه بيمينه ، وإذا أعطى شيئا أعطى بيمينه :
ويبدأ بميامنه في كل شئ .
وأما فعله عند العطاس
فخرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث يحيى بن سعيد وأبي خالد الأحمر عن
محمد بن عجلان ، عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس أمسك
على وجهه وغض صوته . وقال يحيى : خمر وجهه . وخرجه الترمذي من حديث
يحيى بسنده وقال : كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو بثوبه ، وغض به صوته ،
وقال - أي الترمذي - : هذا حديث حسن صحيح .
وخرجه أبو داود بهذا الإسناد وقال : وضع يده أو ثوبه على فيه ، وخفض
أو غض بها صوته ( شك يحيى ) .
وخرجه قاسم من حديث إدريس بن يحيى الخولاني قال : أخبرني عبد الله
ابن عباس عن ابن هرمز عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا عطس أحدكم
فليضع كفه على وجه ويخفض صوته .
وخرج الإمام أحمد من حديث ابن لهيعة عن أبي الأسود قال : سمعت عبد
الله بن جعفر ذي الجناحين يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عطس حمد الله
فيقال له : يرحمك الله ، فيقول : يهديكم الله ويصلح بالكم .
وأما جلسته واحتباؤه واتكاؤه واستلقاؤه
فخرج أبو داود من حديث حجاج بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزياد