الراحمين ) ( 1 ) ، فخرجوا كأنما نشروا من القيود ، قد دخلوا في الإسلام .
ولابن حبان من حديث ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن بعض آل عمر
ابن الخطاب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لما كان يوم الفتح أرسل
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن أمية وأبي سفيان بن حرب والحارث بن هشام ،
قال عمر : فقلت : قد أمكنني الله منهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم . مثلي ومثلكم
كما قال يوسف لإخوته ، ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ) ، فانفضحت
حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وله من حديث عبد الله بن المغيرة : قال مالك بن أنس ، حدثني يحيى بن سعيد
عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يقبض
الناس يوم حنين من فضة في ثوب بلال ، فقال له رجل يا نبي الله ! اعدل ، فقال :
ويحك * فن يعدل إذا لم اعدل ؟ قد خبت وخسرت إن كنت لا أعدل ، فقال
عمر رضي الله : ألا أضرب عنقه فإنه منافق ؟ فقال : معاذ الله أن يتحدث الناس
أني أقتل أصحابي .
وله من حديث معاذ بن هشام الدستواني قال : حدثنا أبي عن قتادة عن عقبة
ابن وشاح الأزدي عن عبد الله بن عمرو قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقليل من ذهب
وفضة ، فجعل يقسمه بين أصحابه ، فقام رجل من أهل البادية فقال : يا محمد !
والله لقد أمرك الله أن تعدل ، فما أراك تعدل ، فقال : ويحك ، من يعدل عليك
بعدي ؟ فلما ولى قال ردوه علي رويدا .
وله من حديث أبي بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا إسماعيل بن عليه عن بهز
ابن حكيم عن أبيه عن جده ، أن أخاه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : جيراني على ما أخذوا ،
فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن الناس يزعمون أنك نهيت عن البغي فلم تتحلى
به ؟ فقال : إن كنت أفعل ذلك إنه لعلي وما هو عليكم ، خلوا عن جيرانه .
وله من حديث محمد بن إسحاق عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها
قالت : ابتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم جزورا من أعرابي بوسق من تمر الدخيرة ، فجاء به
إلى منزله ، فالتمس التمر فلم يجده في البيت ، قالت : فخرج إلى الأعرابي فقال : يا عبد
هامش
( 1 ) الآية 92 / يوسف .