يومئذ ، والله ورسوله أعلم . ذكره في الجنائز وفي التفسير ، وخرجه النسائي في
الجنائز ، وخرجه الإمام أحمد أيضا .
وخرج أحمد من حديث يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن
ثابت عن أنس رضي الله عنه أن ثمانين رجلا من أهل مكة ، هبطوا على رسول
الله صلى الله عليه وسلم من التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فأخذهم سلما
فاستحياهم ، فأنزل الله عز وجل : ( وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيدكم عنهم
ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم ) ( 1 ) .
وفي الصحيح : أن ملك الجبال بلغه عن الله تعالى تخييره بين أن يطبق على من
كذبه الأخشبين ، فقال عليه السلام : بل أرجو أن يخرج من أصلابهم من يعبد
الله ، كما ستراه في ذكر من حدث عنه عليه السلام ، وتقدم ذكر خبر الأعرابي
بالبرد ، حتى أثر في عاتقه عليه السلام ، فضحك وأمر له بعطاء .
وخرج البخاري من حديث جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال :
لما كان يوم حنين ، آثر النبي صلى الله عليه وسلم في القسمة ، وأعطى الأقرع بن حابس
مائة من الإبل ، وأعطى عيينة بن حصن مثل ذلك ، وأعطى أناسا من أشراف العرب
وآثرهم يومئذ في القسمة ، فقال رجل : والله إن هذه لقسمة ما عدل فيها ، أو ما
أريد بها وجه الله ، فقلت : والله لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فأخبرته ، فقال : من
يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله ؟ رحم الله موسى ، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر .
وخرج مسلم من حديث مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم
عن أبي هريرة قال : قيل يا رسول الله ، أدع على المشركين ، قال : إني لم أبعث
لعانا وإنما بعثت رحمة . ذكره في كتاب البر والصلة .
وقال القاسم بن سلام بن مسكين الأزدي : حدثني أبي قال : حدثنا ثابت
البناني عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح
مكة طاف بالبيت وصلى ركعتين ثم أتى بالكعبة ، وأخذ بعضاد في الباب فقال :
ما تقولون وما تظنون ؟ قالوا : نقول : أخ كريم وابن عم حليم ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أقول كما قال يوسف ، ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم
هامش
( 1 ) الآية 24 / الفتح .