منه ، قال : ثم دخل فأخرج العنزة ، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى وميض ساقيه فركز العنزة ( 1 ) ثم صلى بنا الظهر ركعتين ( 2 ) ، يمر بين يديه في المرأة والحمار ( 3 ) . وفيهما من حديث أنس : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء حتى يرى بياض إبطه ، يعني في الاستسقاء . وفي حديث حجاج عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تبسما ، وكان في ساقيه حموشة . . الحديث . وخرج البيهقي وأحمد من حديث يحيى بن يمان ، حدثنا إسرائيل عن سماك ابن حرب عن جابر بن سمرة قال : كانت إصبع رسول الله صلى الله عليه وسلم خنصره من رجله متظاهرة . وقال محمد بن معد : أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي ، حدثنا سالم أبو النضر عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أشفق من الحاجة ( يعني ينساها ) ربط في خنصره أو في خاتمه الخيط . .
إمتاع الأسماع — صفحة 167
مساهمون: المقريزي
ص١٦٧
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) ج 4 ص 219 .
والعنزة ( بفتح العين والنون ) : عصا أقصر من الرمح ، وقيل : هي الحربة الصغيرة : ( معالم السنن
للخطابي ) ج 1 ص 443 . وفي ( مسلم بشرح النووي ) ج 4 ص 219 ( هي عصا في أسفلها
حديدة ) ورواية مسلم ( ثم ركزت له عنزة ) وفيها دليل على جواز استعانة الإمام بمن يركز له عنزة
ونحو ذلك ، وفيه : ( بياض ساقيه ) .
( 2 ) فيه دليل على أن الأفضل قصر الصلاة في السفر وإن كان بقرب بلد ما لم ينو الإقامة أربعة أيام فصاعدا
وفيه أيضا أن الساق ليست بعورة ، وهذا مجمع عليه ( المرجع السابق ) .
( 3 ) في رواية ( مسلم ) ( يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود ) ، يقول النووي في شرح ( مسلم )
ج 4 ص 226 ، 227 : ( اختلف العلماء في هذا ، فقال بعضهم يقطع هؤلاء الصلاة ، وقال أحمد
ابن حنبل رضي الله عنه : يقطعهما الكلب الأسود وفي قلبي من الحمار والمرأة شئ ، ووجه قوله أن
الكلب لم يجئ في الترخيص فيه شئ يعارض هذا الحديث ، أما المرأة ففيها حديث عائشة رضي الله
عنها المذكور بعد هذا - وفيه ( لقد شبهتمونا بالحمير والكلاب والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي
وإني على السرير بيني وبينه القبلة ) ، - وفي الحمار حديث ابن عباس السابق - وفيه ( يمر بين يديه
الكلب والحمار لا يمنع ) - وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهور العلماء من السلف
والخلف : لا تبطل الصلاة بمرور شئ من هؤلاء ومن غيرهم ، وتأويل هؤلاء هذا الحديث على أن
المراد بالقطع نقص الصلاة بشغل القلب بهذه الأشياء ) ، راجع : ( مسلم بشرح النووي ) ج 4 ( باب
سترة المصلي والندب إلى الصلاة إلى سترة والنهي عن المرور بين يدي المصلي والصلاة إلى الراحة والأمر
بالدنو من السترة وبيان قدر السترة وما يتعلق بذلك )