وخرج البخاري من حديث أنس : توفي رسول الله وليس في رأسه ولحيته
عشرون شعرة بيضاء ( 1 ) .
ولمسلم عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يختضب ، إنما كان شمط عند العنفقة يسيرا وفي
الصدغين يسيرا وفي الرأس يسيرا .
وروى أبو إبراهيم محمد بن القاسم الأسدي ، حدثنا شعبة بن الحجاج عن
عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جمة جعدة .
قال ابن شاهين : تفرد بهذا الحديث محمد بن القاسم الأسدي عن شعبة ، لا أعلم
حدث به غيره ، وهو حديث غريب .
وأما صفة عنقه وبعد ما بين منكبيه
ففي حديث أم معبد ( 2 ) أنها قالت : في عنقه سطع ، يعني الطول ، وفي حديث هند بن أبي هالة : كان عنقه جيد دمية في صفاء الفضة ( 3 ) . وفي حديث علي رضي الله عنه كان عنقه إبريق فضة ، وفي حديث البراء : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعا بعيد ما بين المنكبين ، وفي حديث الزهري عن ابن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : كان بعيد ما بين المنكبين . وقال النضر بن شميل ، حدثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما صيغ من فضة ، رجل الشعر [ سواء ] ( 4 ) البطن [ والصدر ] ( 4 ) ، عظيم مشاش المنكبين ( 5 ) ، يطأ بقدميه جميعا ، إذا أقبل جميعا ، وإذا أدبر جميعا . وخرج الترمذي من حديث غفرة قال : حدثني إبراهيم بن محمد عن علي كان .
هامش
( 1 ) هذه التكملة من ( سنن أبي داود ) حديث رقم 4189 ج 4 ص 408 .
( 2 ) هي عاتكة بنت خالد الخزاعية ( الإصابة ) ج 13 ص 33 ترجمة 691 وص 279 من
المرجع ذاته ترجمة رقم 1501 ، وفي ( خ ) ( في ) .
( 3 ) ( الشمائل المحمدية ) ص 222 .
( 4 ) ما بين الأقواس تكملة من ( صفة الصفوة ) ج 1 ص 156 .
( 5 ) يريد رؤوس المناكب ، والمشاش ( بضم الميم ) : مفردها مشاشة ، وهي رأس العظم