وأما قامته
ففي حديث أنس : أن كان ربعة من القوم ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، وفي
حديث البراء : ليس بالطويل الذاهب ولا بالقصير .
وفي حديث علي : ليس بالقصير ولا بالطويل ، وفيه : إذا مشى تكفأ
تكفيا ( 1 ) كأنما ينحط من صبب ، وفي رواية : كان لا قصير ولا طويل ، وكان
يتكفأ في مشيته كأنما يمشي في صبب ( 2 ) .
وفي رواية كان لا قصير ولا طويل ، وهو إلى الطول أقرب . قال : إذا مشى
تكفأ كأنما يمشي في صفد ( 3 ) .
وفي رواية كان ليس بالذاهب طولا ، فوق الربعة ، إذا جامع القوم غمرهم ،
وفي حديث أبي هريرة : كان رجلا ربعة وهو إلى الطويل أقرب ، وكان يقبل جميعا
ويدبر جميعا .
وفي رواية الترمذي : لم يكن بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد ، كان ربعة
من القوم . قال الترمذي : سمعت أبا جعفر محمد بن الحسين يقول : سمعت الأصمعي
يقول : الممغط : الذاهب طولا ، والمتردد : الداخل بعضه في بعض قصرا .
وفي حديث هند بن أبي هالة : كان أطول من المربوع وأقصر من المشذب ،
وقال عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ، وهشام
ابن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
لم يك يماشيه أحد ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله ، وربما مشى [ بين ] ( 4 ) الرجلين
الطويلين يتطولهما ، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول ، ونسب هو إلى الربعة .
وأما اعتدال خلقه ورقة بشرته
ففي حديث هند : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتدل الخلق بادنا متماسكا ( 5 ) ، يعني كان تام خلق الأعضاء ، ليس بمسترخي اللحم ولا كثيره . .
هامش
( 1 ) أي إذا مشى رفع رجليه بقوة .
( 2 ) الصبب : الأرض المنحدرة .
( 3 ) الصفد : القيد والوثاق .
( 4 ) زيادة للسياق والمعنى .
( 5 ) في ( خ ) ( بادن متماسك )