أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - للحديث المأثور ، والفعل المشهور ،
عن الزهري ، عن عروة عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت :
والله ما قال أبي شعرا في جاهلية ولا إسلام . في قصة طويلة ( 1 ) .
وأخرج البخاري هذا الحديث في كتابه ( الصحيح ) ومثل هذا الحديث عن
عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : كذب من أخبركم أن أبا بكر
- رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : بيت شعر في الإسلام ، رواه البخاري
عن ابن المتوكل ، عن عبد الرزاق ( 2 ) .
ثم قال : وأنشدنا هشام بن محمد الكلبي عن عثمان بن عبد الملك أن
عمران بن بلال بن عبد الله بن أنيس قال سمعتها من مشيختنا قال : قال عبد
الله بن أنيس يرثي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
تطاول ليلي واعترتني القوارع * وخطب جليل للبلية جامع !
غداة نعى الناعي إلينا محمدا ، * وتلك التي تصطك منها المسامع
فلو رد ميتا قتل نفسي قتلتها ! * ولكنه لا يدفع الموت دافع
فآليت لا أثني على هلك هالك * من الناس ، ما أوفى ثبير وفارع
ولكنني باك عليه ومتبع * مصيبته . إني إلى الله راجع !
وقد قبض الله النبيين قبله ، * وعاد أصيبت بالرزى والتبايع
فيا ليت شعري ! من يقوم بأمرنا ؟ * وهل في قريش من إمام ينازع ؟
ثلاثة رهط من قريش هم هم * أزمة هذا الأمر ، والله صانع
على أو الصديق أو عمر لها ، * وليس لها بعد الثلاثة رابع !
فإن قال منا قائل غير هذه * أبينا ، وقلنا : الله راء وسامع
فيا لقريش ! قلدوا الأمر بعضهم ، * فإن صحيح القول للناس نافع
ولا تبطئوا عنها فواقا فإنها * إذا قطعت لم يمن فيها المطامع
هامش
( 1 ) شعر أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - في
رثاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر ابن سعد في ( الطبقات ) :
2 / 319 - 321 ، كما أثبتناه من ( الأصل ) .