فصل في ذكر ما سجي به رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعد وفاته وثيابه التي قبض فيها
خرج البخاري في كتاب اللباس ( 1 ) من ( صحيحه ) حديث شعيب عن
الزهري قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال : إن عائشة - رضي الله
تبارك وتعالى عنها - زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي
ببرد حبرة .
وخرجه مسلم ( 2 ) من طريق صالح ، عن ابن شهاب قال : إن أبا سلمة
أخبره أن عائشة أم المؤمنين - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : سجي
رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب حبرة .
وخرجه من حديث شعيب عن الزهري ، وخرجه النسائي ( 3 ) من حديث
صالح عن ابن شهاب وخرجه الإمام ( 4 ) أحمد من حديث أيوب ، عن حميد بن
هلال ، عن أبي بردة قال : أخرجت إلينا عائشة - رضي الله تبارك وتعالى
عنها - كساء ملبدا وإزارا غليظا ، فقالت : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين .
أخرجه البخاري ومسلم .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) 10 / 339 ، كتاب اللباس ، باب ( 18 ) البرود والحبر والشملة ، وقال خباب : شكونا إلى
النبي ( ص ) وهو متوسد بردة له ، حديث رقم ( 5814 )
قوله : ( سجي ) بضم أوله وكسر الجيم الثقيلة ، أي غطي وزنا ومعنى ، يقال سجيت الميت إذا مددت عليه
الثوب ، وكان المصنف رمز إلى ما جاء عن عمر بن الخطاب في ذلك ، فأخرج أحمد من طريق الحسن البصري :
أن عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أراد أن ينهي عن حلل الحبرة لأنها تصبغ بالبول ، فقال له
أبي : ليس ذلك لك ، فقد لبسهن النبي ( ص ) ولبسناهن في عهده . والحسن لم يسمح من عمر .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 300 - 301 ، كتاب اللباس والزينة باب ( 6 ) التواضع في اللباس ، والاقتصار
على الغليظ منه ، واليسير في اللباس والفراش وغيرها وجواز لبس الثوب وما فيه أعلام ، حديث رقم
( 34 ) ، ( 35 )
( 3 ) لعله في ( الكبرى )
( 4 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 50 ، حديث رقم ( 23517 ) ، من حديث السيدة عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها -