كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت ، فبالله فثقوا ، وإياه
فارجوا ، فإنما المصاب من حرم الثواب ، فقال على - رضي الله تبارك وتعالى
عنه - : أتدرون من هذا ؟ هذا الخضر عليه السلام .
قال البيهقي : لقد روينا هذا في الخبر الذي قبله بإسناد آخر ، والمراد
بقوله : إن الله اشتاق إلى لقائك ، أي أراد ردك من دنياك إلى آخرتك ليزيد
في كرامتك ، ونعمتك وقربتك .
قال : أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، عن جده قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية ، سمعوا قائلا
يقول : إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل
ما فات ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ( 1 ) .
قال المؤلف : قد روينا هذا الحديث في كتاب تبين الشافعي رحمه الله ،
وذكره في باب زكاة الفطر ، ولا يحضرني الآن .
وخرجه البيهقي من طريق الربيع بن سليمان قال : حدثنا الشافعي ، قال :
أخبرني الهيثم بن عبد الله عن عمر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده
، قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول : إن في الله
تعالى عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات ،
فبالله فثقوا وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب .
وخرج من طريق أبي الوليد المخزومي ، حدثنا أنس بن عياض ، عن جعفر
ابن محمد عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - ،
قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عزتهم الملائكة ، يسمعون الحس ، لا يرون
الشخص ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، إن في الله
تعالى عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل فائت ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ،
فإن المحروم من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
قال البيهقي : هذان الإسنادان وإن كانا ضعيفين ، فبأحدهما يتأكد
الآخر ، وبدل ذلك على أن له أصلا من حديث جعفر .
قال المؤلف : وقد خرج الحاكم في ( مستدركه ) ( 2 ) حديث جابر هذا من
طريق أبي الوليد بهذا السند ، فقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ،
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 267 - 268 .
( 2 ) ( المستدرك ) : 30 / 59 - 60 ، كتاب المغازي والسرايا ، حديث رقم 33 ( 4391 ) . وقال الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) : صحيح .