وأما سنه صلى الله عليه وسلم حين توفي
ففي حديث ربيعة وأبي غالب عن أنس - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
أنه قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستين ، وهو قول عروة بن الزبير .
وروى حميد عن أنس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : توفي رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين . ذكره أحمد بن زهير ، عن ابن معاذ ، عن بشر
بن المفضل عن حميد ، وروى الحسن عن دعفل النسابة - وهو دعفل بن حنظلة
- قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قبض وهو ابن خمس وستين سنة ، ولم يدرك دعفل
النبي صلى الله عليه وسلم . وقال البخاري : ولا يعرف للحسن سماعا من دعفل . قال البخاري :
وروى عمار بن أبي عمار عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما قال :
أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين وخمس سنين وأشهر ولم يوافق عليه
الصلاة والسلام شيئا إلا مثل له .
قال : وروى عكرمة عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو ابن ثلاث وستين . قال أبو عمر : قد روى
علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن بن عباس - رضي الله تبارك وتعالى
عنهما - قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن خمس وستين . ذكره أحمد بن
زهير عن أحمد بن حنبل ، عن هيثم عن علي بن زيد . وإنما ذكرنا هذا وإن كان
صحيحا عندنا غيره ، لقول البخاري : إنه لم يتابع عمار بن أبي عمار مولى
بني هاشم عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
توفي وهو ابن ثلاث وستين كما ذكرنا .
وقد روى أبو حمزة ومحمد بن سيرين أيضا عن ابن عباس - رضي الله
تبارك وتعالى عنهما - قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين ولم
يختلف عن عائشة ومعاوية - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين .
وأم حديث عمار بن أبي عمار فرواه سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن
عمار مولى بني هاشم عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال :
بعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة فأقام بمكة خمس عشرة سنة ، وبالمدينة
عشر سنين ، وقبض وهو ابن خمس وستين . رواه شعبة عن يونس بن عبيد عن
أبي عمار مولى بني هاشم . ثم قال : سألت ابن عباس - رضي الله تبارك
وتعالى عنهما : ابن كم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : إن هذا الشديد على